قال عمرو بن العاص لمعاوية : يا أمير المؤمنين لا تكوننّ لشيء من أمر رعيتك أشدّ تعمدا منك لخصاصة الكريم حتى تعمل في سدّها ، ولطغيان اللئيم حتى تعمل في قمعه ، واستوحش من الكريم الجائع ، ومن اللئيم الشبعان ، فإنّ الكريم يصول إذا جاع ، واللئيم يصول إذا شبع.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن المظفّر بن الشّهرزوري (١) ، نا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف ـ إملاء ـ بنيسابور ـ أنا الشيخ أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو محمّد عبد الله بن الحسن الفارسي ـ بهمذان ـ أخبرني عبيد الله بن أبي زيد ، حدّثني أحمد بن عبيد الله بن عمّار ، نا عبد الله بن محمّد بن حكيم ، أنا هشام الكلبي ، عن أبيه قال :
قال معاوية لعمرو بن العاص : من أبلغ الناس؟ قال : من كان رأيه رادا لهواه ، قال : فمن أسخى الناس؟ قال : من بذل دنياه في صلاح دينه ، قال : فمن أشجع الناس؟ قال : من ردّ جهله بحلمه.
أنبأنا أبو علي بن نبهان ، وحدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، ومحمّد بن إسحاق ، ومحمّد بن سعيد بن نبهان.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أحمد بن الحسن قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم (٢) ، نا أبو العباس ثعلب ، قال :
قال معاوية لعمرو بن العاص : من أبلغ الناس؟ قال : من اقتصر على الإيجاز وسلب الفضول ، قال : فمن أصبر الناس؟ قال : أردّهم لجهله بحلمه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ (٣) المقرئ ، أنا أبو محمّد المصري ، أنا أبو بكر المالكي ، نا أحمد بن داود المازني ، قال : سمعت الأصمعي يقول :
قال معاوية لعمرو بن العاص : ما البلاغة؟ قال : من ترك الفضول واقتصر على الإيجاز ، قال : فمن أصبر الناس؟ قال : من كان في رأيه رادّا لهواه ، قال : فمن أسخى الناس؟
__________________
(١) بالأصل : «الشهروردي» والمثبت عن م ، وانظر مشيخة ابن عساكر ٢٠٦ / ب.
(٢) أقحم بعدها بالأصل وم : «نا أبو مقسم» راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ١٠٥ وتاريخ بغداد ٢ / ٢٠٦.
(٣) في م : زنيا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2377_tarikh-madina-damishq-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
