المقرئ ، أنا أبو يعلى ، حدّثني الحسن بن حمّاد الحضرمي سجّادة ، نا يحيى بن سعيد الأموي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عمرو بن العاص.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعثه إلى ذات السلاسل ، فسأله أصحابه أن يؤذن لهم أن يوقدوا نارا ليلا ، فمنعهم ، فكلّموا أبا بكر أن يكلّمه في ذلك ، فأتاه فقال : قد أرسلوا إليّ لا يوقد أحد منهم نارا إلّا ألقيته فيها ، فلقوا العدو فهزموهم ، فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم ، فلمّا انصرف ذلك الجيش للنبي صلىاللهعليهوسلم شكوه إليه ، فقال : يا رسول الله إنّي كرهت أن آذن لهم أن يوقدوا نارا فيرى عدوهم قلّة ، وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد ، فيعطفوا عليهم ، قال : فأحمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمره قال : فقال : يا رسول الله ، من أحبّ الناس إليك؟ قال : «لم؟» قال : لأحبّ من تحبّ ، قال : «عائشة» ، قال : من الرجال : «قال أبو بكر» [١٠٠٢١].
هكذا في كتابي ، وقد سقط من إسناده قيس بن أبي حازم بين ابن أبي خالد وعمرو.
أخبرتنا به على الصواب أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا الحسن بن حمّاد الحضرمي سجّادة ، نا يحيى بن سعيد الأموي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عمرو بن العاص ، فذكر نحوه وقال : فذكر ذلك الجيش ذلك للنبي صلىاللهعليهوسلم.
ورواه غيره عن إسماعيل فأرسله :
أخبرناه أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر (١) محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا أبو علي بن الفهم ، أنا محمّد بن سعد (٢) ، أنا وكيع بن الجرّاح ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال :
بعث النبي صلىاللهعليهوسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل ، قال : فأصابهم برد شديد ، فقال لهم عمرو : لا يوقدنّ أحد نارا ، قال : ثم قابل القوم ، فلما قدموا على النبي صلىاللهعليهوسلم شكوا ذلك إليه ، فقال : يا نبي الله كان في أصحابي قلّة ، فخشيت أن يرى العدو قلّتهم ، ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم كمين ، قال : فأعجب ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم (٣).
__________________
(١) الأصل وم : «عمرو» تصحيف.
(٢) الخبر ليس في ترجمة عمرو بن العاص في طبقات ابن سعد ، حيث أن قسما كبيرا منها سقط من المطبوع.
(٣) سير أعلام النبلاء ٣ / ٦٦ من طريق إسماعيل بن أبي خالد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2377_tarikh-madina-damishq-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
