فقال عليّ عليهالسلام : فقلت : يا رسول الله ، فهل بينهم أنبياء وأوصياء أخر؟ قال صلىاللهعليهوآله : نعم ، أكثر من أن تحصى.
ثمّ قال : وأنا أدفعها إليك ، وأنت تدفعها إلى ابنك الحسن ، والحسن يدفعها إلى أخيه الحسين ، والحسين يدفعها إلى ابنه عليّ ، وعليّ يدفعها إلى ابنه محمّد ، ومحمّد يدفعها إلى ابنه جعفر ، وجعفر يدفعها إلى ابنه موسى ، وموسى يدفعها إلى ابنه عليّ ، وعليّ يدفعها إلى ابنه محمّد ، ومحمّد يدفعها إلى ابنه عليّ ، وعليّ يدفعها إلى ابنه الحسن ، والحسن يدفعها إلى ابنه القائم ، ثمّ يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله ، ويكون له غيبتان : إحداهما أطول من الآخر. ثمّ التفت إلينا رسول الله صلىاللهعليهوآله رافعا صوته : الحذر الحذر إذا فقد الخامس (١) من ولد السابع من ولدي.
قال عليّ عليهالسلام : فقلت : يا رسول الله ، فما يكون في هذه الغيبة حاله؟ قال : يصبر حتّى يأذن الله له بالخروج فيخرج من قرية يقال له كرعة (٢) ، على رأسه عمامة ، متدرّع بدرعي ، متقلّد بسيفي ذي الفقار ، ومناد ينادي : هذا خليفة الله فاتّبعوه ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وذلك عند ما تصير الدنيا هرجا ومرجا ، ويغار بعضهم على بعض ، فلا الكبير يرحم الصغير ، ولا القويّ يرحم الضعيف ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج.
٥٧ ـ في التصريح بأسماء الأئمّة أيضا : وفيه بإسناده إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : دخلت على رسول الله في بيت أمّ سلمة وقد نزلت عليه هذه الآية : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(٣) ، فقال رسول الله : يا علي ، هذه
__________________
(١) والمراد بالخامس الحجّة بن الحسن عجّل الله تعالى فرجه ، وبالسابع موسى بن جعفر عليهماالسلام.
(٢) والكرعة لعلّ قرية من قرى مكّة إذ يخرج منها ثمّ يجيء إلى مكّة فيظهر فيها لأنّ ابتداء ظهوره من مكّة لا غير.
(٣) الأحزاب : ٣٣.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
