قلت : يا رسول الله ، فما لأولاد الحسن؟ قال : إنّ الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين وذلك قوله عزوجل : (وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ)(١).
قلت : أفلا تسمّهم لي يا رسول الله؟ قال : نعم ، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، أيّدته بعليّ ونصرته به ، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا ، ومحمّدا ومحمّدا ، وجعفرا وموسى والحسن ، والحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ ، فقلت : يا ربّ ، من هؤلاء الذين قرنت أسمائهم باسمك؟ قال : يا محمّد ، إنّهم الأوصياء والأئمّة من بعدك ، خلقتهم من طينتك ، فطوبى لمن أحبّهم والويل لمن أبغضهم ، وبهم أنزل الغيث ، وبهم أثيب ، وبهم أعاقب ، ثمّ رفع رسول الله صلىاللهعليهوآله يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيها يقول : اللهمّ اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي.
ما أحسن ما قال الحماني في قصيدة له في مدحهم عليهمالسلام (٢) :
|
أنتما سيّدا شباب الجنا |
|
ن يوم الفوزين والروعتين |
|
يا عديل القرآن من بين ذا الخلق |
|
ويا واحدا من الثقلين |
|
فهما من خلافة الله في الأرض |
|
بحقّ مقام مستخلفين |
|
قاله الصادق الحديث ولن |
|
يفترقا دون حوضه واردين |
وله أيضا :
|
يا آل حاميم الذين بحبّهم |
|
حكم الكتاب منزّل تنزيلا |
|
كان المديح حلى الملوك وكنتم |
|
حلل المدايح غرّة وحجولا |
__________________
(١) الزخرف : ٢٨.
(٢) الغدير : ج ٢ ، وقد ذكره في المجلّد الثالث.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
