ثمّ قال صلىاللهعليهوآله ـ رافعا يديه إلى السماء ـ : اللهمّ وال من والى خلفائي وأئمّة أمّتي من بعدي ، وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم ، واخذل من خذلهم ، ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجّتك ظاهر مشهور أو خائف مغمور ، لئلّا يبطل دينك وحجّتك وبيّناتك.
ثمّ قال : يابن مسعود ، قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم ، وإن تمسّكتم به نجوتم ، والسّلام على من اتّبع الهدى.
ما أحسن ما قال صفي الدين الحلّي :
|
أمير المؤمنين أراك لمّا |
|
ذكرتك عند ذي حسب صفالي |
|
فصرت إذا شككت بأصل مرء |
|
ذكرتك بالجميل من المقال |
|
وليس يطيق سمع ثناك إلّا |
|
كريم الأصل محمود الفعال |
|
فها أنا قد عرفت بك السرايا |
|
فأنت محكّ أولاد الحلال |
ولقد أجاد الصاب بن عبّاد في قصيدة له :
|
بحبّ عليّ يزول الشكوك |
|
وتزكوا النفوس ويصفو النجار |
|
فمهما رأيت محبّا له |
|
فثمّ الذكاء وثمّ الفخار |
|
ومهما رأيت عدوّا له |
|
ففي أصله نسب مستعار |
وقال سيف الدولة في هذا المعنى :
|
حبّ عليّ بن أبي طالب |
|
للناس مقياس ومعيار |
|
يخرج ما في أصله مثل ما |
|
تخرج غشّ الذهب النار |
وقصيدة أحمد الناصر في هذا المعنى تقدّم في الجزء الأوّل في ترجمته كما أنّ قصّة أبي دلف مع ابنه تقدّم هناك.
وقال المولى خواجه نصير الطوسي رحمهالله :
|
لو أنّ عبدا أتى في الصالحات غدا |
|
وودّ كلّ نبيّ مرسل وولي |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
