حديث الثقلين متواتر من طرق أبناء السنّة فضلا عن الشيعة ، وأوضحنا دلالته على عصمتهم ووجوب طاعتهم وعدم جواز تقديم الغير عليهم وكفر من هتك حرمتهم ، وأثبتنا به وجوب مودّتهم وأعلميّتهم وإمامتهم.
ولنعم ما قال دعبل الخزاعيّ من قصيدة له في مدحهم :
|
هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا |
|
وهم خير سادات وخير حماة |
|
إذا لم نناجي في صلواتنا |
|
بأسمائهم لم يقبل الصلوات |
|
مطاعيم في الأقتار في كلّ مشهد |
|
لقد شرفوا بالفضل والبركات |
وقال أبو نؤاس :
|
مطهّرون نقيّات ثيابهم |
|
تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا |
|
من لم يكن علويّا حين تنسبه |
|
فما له من قديم الدهر مفتخر |
|
والله لما برى خلقا فأتقنه |
|
صفاكم واصطفاكم أيّها البشر |
|
وأنتم الملأ الأعلى وعندكم |
|
علم الكتاب وما جائت به السور |
وقال أحمد بن عبد القادر العجلي الشافعي في مدح أهل البيت :
|
تعلّموا منهم وقدّموهم |
|
تجاوزوا عنهم فعظّموهم |
ثمّ قال : أمّا التعلّم منهم فقد صحّ أنّهم معادن الحكمة وصحّ في حديث الثقلين فلا تقدّموا عليهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، وأمّا التقديم فهم أولى بذلك وأحقّ في مواضع كثيرة منها الإمامة الكبرى وتقديمهم في الخروج والدخول والمشي والكلام وغيرها.
وفي العبقات (ج ٢) المتضمّن لحديث الثقلين (ص ١٨٦) ما نصّه : روى أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصفهاني الشافعي في منقبة المطهّرين بالإسناد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله صلىاللهعليهوآله يوما ومعه عليّ والحسن والحسين فخطبنا وقال : أيّها الناس ، إنّ هؤلاء أهل بيت نبيّكم قد شرّفهم الله
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
