بكرامته ، واستحفظهم بسرّه ، واستودعهم علمه ، عماد الدين ، وشهداء على أمّته ، برأهم قبل خلقه إذ هم أظلّة تحت عرشه نجباء في علمه ، وارتضاهم واصطفاههم فجعلهم علماء وفقهاء لعباده ، ودلّهم على صراطه.
فهم الأئمّة المهديّة والقادة الداعية والأئمّة الوسطى والرحم الموصولة ، هم الكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين وعصمة لمن لجأ إليهم ، ونجاة لمن احترز بهم ، يغتبط من والاهم ، ويهلك من عاداهم ، ويفوز من تمسّك بهم ، الراغب عنهم مارق من الدين ، والمقصّر عنهم زاهق ، واللازم بهم لاحق.
فهم الباب المبتلى بهم ، من أتاهم نجا ، ومن أباهم هوى ، هم حطّة لمن دخله ، وحجّة الله على من جهله ، إلى الله يدعون ، وبأمر الله يعملون ، وبآياته يرشدون ، فيهم نزلت الرسالة ، وعليهم هبطت ملائكة الرحمة ، وإليهم بعث الروح الأمين تفضّلا من الله ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين. فعندهم بحمد الله ما لم يلتمس ويحتاج من العلم والهدى في الدين ، وهم النور من الضلالة عند دخول الظلم ، وهم الفروع الطيّبة من الشجرة المباركة ، وهم معدن العلم وأهل بيت الرحمة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا. ومثله في الخصائص العلويّة لأبي الفتح محمّد بن عليّ بن إبراهيم النطنزيّ الشافعيّ.
وقال أيضا في المجلّد المذكور (ص ١٨٨) : روى شهاب الدين أحمد بن سبط قطب الدين في توضيح الدلائل ـ الذي ألّفه في ترجيح الفضائل وهو من أكابر أبناء السنّة والجماعة ـ عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في خطبة طويلة وفيها قال : سيكون من بعدي أقوام يكذبون عليّ فيقبل منهم ومعاذ الله أن أقول على الله تعالى إلّا الحقّ أو أنطق بأمره إلّا الصدق ، وما آمركم إلّا ما أمرني به ، ولا أدعوكم إلّا إلى الله ، (وَسَيَعْلَمُ
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
