مولاكم؟ قالوا : نعم ، قلت : فصفوه ، فقال واحد : هو شيخ أبيض الرأس أبيض مشرب بحمرة ، وآخر قال : لا تكذب ما هو إلّا ذا سمرة أسود اللحية ، وقال الآخر : لا لعمري ما هو كذلك كهل ما بين بياض والسمرة ، فقلت : أليس زعمتم أنّكم تعرفونه ، انصرفوا في حفظ الله.
٩١ ـ رؤيا أحمد بن عيسى الكاتب : وروى فيه أيضا عن الخرايج قال : روي عن أحمد بن عيسى الكاتب قال : رأيت رسول الله فيما يرى النائم كأنّه نائم في حجرتي وكأنّه دفع إليّ كفّا من تمرة عدده خمس وعشرون تمرة. قال : فما لبثت إلّا وأنا بأبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام ومعه قائد فأنزله في حجرتي وكان القائد يبعث ويأخذ العلف من عندي فسألني يوما : كم لك علينا؟ قلت : لست آخذ منك شيئا.
فقال لي : أتحبّ أن تدخل على هذا العلوي وتسلّم عليه؟ قلت : لست أكره ذلك.
فدخلت وسلّمت عليه وقلت له : إنّ في هذه القرية من مواليك كذا وكذا فإن أمرتنا بحضورهم فعلنا. قال : لا تفعلوا. قلت : فإنّ عندنا تمور أجيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها ، فقال : إن حملت شيئا يصل إليّ ولكن احمله إلى القائد فإنّه سيبعث إليّ منه ، فحملنا إلى القائد أنواعا من التمر وأخذت نوعا جيّدا في كمّي وسكرجة (١) من الزبد فحملته إليه ثمّ جئت ، فقال القائد : أتحبّ أن تدخل على صاحبك؟ قلت : نعم ، فدخلت فإذا قدّامه من ذلك التمر الذي كان معي والزبد فوضعته بين يديه ، فأخذ كفّا من تمر فدفعه إليّ ، فقال : لو زاد لك رسول الله صلىاللهعليهوآله لزدناه ، فعددته فإذا هو كما رأيت في النوم لم يزد ولم ينقص.
٩٢ ـ جوابه عن كتاب محمّد بن الفرج : روى الراوندي في الخرايج عن محمّد بن الفرج قال : قال لي محمّد بن عليّ عليهالسلام : إذا أردت أن تسأل مسألة فاكتبها وضع
__________________
(١) سكرجة ـ بضمّ السين والكاف والواو والتشديد ـ إناء صغير من الأدم.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
