ادخلوا ، فدخلنا حجرة وقد نالنا من العطش أمر عظيم ، فما قعد ناحيتنا حتّى خرج إلينا بعض الخدم ومعه قلال من ماء أبرد ما يكون ، فشربنا ، ثمّ دعا بعليّ بن مهزيار فلبس عنده إلى بعد العصر ثمّ دعاني فسلّمت عليه فاستأذنته أن يناولني يده فأقبّلها ، فمدّ يده فقبّلتها ودعني وقعدت ثمّ قمت فودّعته ، فلمّا خرجت من باب البيت ناداني عليهالسلام ، فقال : يا إبراهيم ، فقلت : لبّيك يا سيّدي ، فقال : لا تبرح ، فلم نزل جالسين ومسرور غلامنا معنا فأمر أن ينصب المقدار ثمّ خرج عليهالسلام فألقي له كرسيّ فجلس عليه وألقي لعليّ ابن مهزيار كرسيّ عن يساره فجلس ، وقمت أنا بجنب المقدار فسقطت حصاة ، قال مسرور : هشت ، فقال عليهالسلام : هشت ثمانية ، فقلنا : نعم يا سيّدنا.
فلبثا عنده إلى المساء ثمّ خرجنا ، فقال لعليّ : ردّ إليّ مسرورا في الغداة فوجّهته إليه ، فلمّا أن دخل قال له بالفارسيّة (حال تو چون است؟) قال له : (نيك است) يا سيّدي فمرّ نصر ، فقال عليهالسلام : (در ببند) يعني فاغلق الباب ، قال مسرور : ثمّ ألقى ردائه عليّ ويخفيني من نصر حتّى سألني عمّا أراد ، فلقيه عليّ بن مهزيار فقال له : كلّ ذلك خوفا من نصر؟ فقال : يا أبا الحسن ، لا يكاد خوفي منه خوفي من عمرو ابن فرج.
٩٠ ـ توصيف الناس إيّاه بالاختلاف حين برز إليهم : وفيه أيضا عن الخرائج قال : روي عن أبي القاسم بن القاسم عن خادم عليّ بن محمّد عليهالسلام قال : كان المتوكّل يمنع الناس من الدخول إلى عليّ بن محمّد ، فخرجت يوما وهو في دار المتوكّل فإذا جماعة من الشيعة جلوس خلف الدار ، فقلت : ما شأنكم جلستم هاهنا؟ قالوا : ننتظر انصراف مولانا لننظر إليه ونسلّم عليه وننصرف. قلت لهم : إذا رأيتموه تعرفونه؟ قالوا : كلّنا نعرفه. فلمّا وافى قاموا إليه فسلّموا عليه ، فنزل ودخل داره وأراد أولئك الانصراف ، فقلت : يا فتيان ، اصبروا حتّى أسألكم أليس قد رأيتم
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
