رجلا خراسانيّا واقفا على حمار له ميّت يبكي ويقول : على ما ذا أحمل رحلي ، فاجتاز به عليهالسلام بعض الناس ، فقيل له : هذا الرجل الخراساني ممّن يتولّاكم أهل البيت ، فدنا عليهالسلام من الحمار الميّت فقال : لم تكن بقرة بني إسرائيل بأكرم على الله منّي وقد ضربوا ببعضها الميّت فعاش ثمّ وكزه برجله اليمنى وقال : قم بإذن الله ، فتحرّك الحمار ثمّ قام فوضع الخراساني رحله عليه وأتى به المدينة وكلّما مرّ عليهالسلام أشاروا إليه بأصابعهم وقالوا : هذا الذي أحيا حمار الخراساني.
٦٨ ـ مسألة بيض الطائر : وروى فيه أيضا عن الحسن بن إسماعيل قال : خرجت أنا ورجل من أهل قريتي إلى أبي الحسن بشيء كان معنا وكان بعض أهل القرية قد حمّلنا رسالة ودفع إلينا ما أوصلناه وقال : تقرؤونه منّي السّلام وتسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الآجام هل يجوز أكلها؟ فسلّمنا ما كان معنا إلى جاريته وأتاه رسول السلطان فنهض ليركب وخرجنا من عنده ولم نسأله عن شيء فلمّا صرنا في الشارع لحقنا عليهالسلام وقال لرفيقي بالنبطيّة : اقرأه منّي السّلام وقل له بيض الطائر الفلاني لا تأكله فإنّه من المسوخ.
٦٩ ـ إخباره عن أفعال ابنه جعفر : وروى فيه أيضا عن جماعة من أصحاب أبي الحسن إنّهم قالوا : ولد لأبي الحسن ابنه جعفر فجئنا لنهنّيه فلم نر به سرورا ، فقلنا له في ذلك ، فقال : هوّنوا عليكم أمره فإنّه سيضلّ خلقا كثيرا وكان كما قال.
أقول : تقدّم حياته في الجزء الثاني بصورة تفصيليّة وإنّه آل أمره إلى الخير والغفران.
٧٠ (السبعون) ـ
علمه بمدّة خلافة المتوكّل : وروى فيه أيضا أنّ رجلا من أهل المدائن كتب إليه يسأله عمّا بقي من ملك المتوكّل فكتب عليهالسلام : «بسم الله الرحمن الرحيم ، (قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
