خطبنا حذيفة بن اليمان فقال : ما أعلم فيكم اليوم أحدا لا يخاف في الله لومة لائم غير عمر بن الخطّاب (١).
أخبرنا أبو الحسن (٢) علي بن المسلّم ، أنا عبد العزيز بن أحمد.
ح وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله.
قالا : أنا محمّد بن عوف بن أحمد المزني ، أنا محمّد بن موسى بن الحسين ، أنا محمّد بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا شهاب بن خراش ، نا سفيان ـ هو الثوري ـ عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن حذيفة قال :
لأن أعلم أنّ فيكم مائة مؤمن أحبّ إليّ من حمر النعم وسودها ، فقال أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم : ما تهاجرنا بيننا ، ولا تشاتمنا بيننا ، ولا تفرّقنا ، قال : هل فيكم من لا يخاف في الله لومة لائم ، ثم بكى ، ثم قال : ما أعلمه إلّا عمر بن الخطّاب ، فكيف أنتم لو قد فارقكم؟!
أخبرنا أبو عبد الله المبارك بن علي بن عبد الباقي بن علي البغدادي ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي ، نا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن بشران ـ إملاء ـ أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، نا أبو العباس عبد الله بن عبد الله البخاري ـ بهمذان ـ أخبرني عمر بن محمّد بن الحسن ، نا أبي ، نا عيسى بن موسى التيمي غنجار ، نا أبو حمزة ، عن رقبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول :
والله ما أعلم في الأرض مائة مؤمن ، فنظر بعضنا إلى بعض ، فقلنا : أما في شام الأرض وعراقها مائة مؤمن ، فعرف ذلك فينا فقال : والله ما أعرف رجلا لا تأخذه في الله لومة لائم غير هذا الرجل عمر بن الخطّاب ، فكيف أنتم لو فارقكم؟!
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (٣) ، حدّثني أبي ، نا يحيى بن سعيد ، عن الأعمش ، حدّثني شقيق قال : سمعت حذيفة ووكيع عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة.
__________________
(١) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٧١ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٤٠.
(٢) في «ز» : الحسين ، تصحيف.
(٣) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٩ / ١١٠ رقم ٢٣٤٧٢ طبعة دار الفكر وعن حذيفة في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٧١ ـ ٢٧٢.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
