|
بلغت الثمانين أو جزتها |
|
فماذا أؤمّل أو أنتظر |
|
علتني الستون فأبليتني |
|
ودقّت عظامي وكلّ البصر |
|
أما في الثمانين من مولدي |
|
ودون الثمانين ما يعتبر؟ |
وممّا يدلّ على تشيّعه كونه من أهل الكوفة والغالب عليهم التشيّع ، وروايته عن الصادق والكاظم عليهماالسلام ، وكون أكثر مشايخه وتلاميذه شيعة ، وربّما يرشد إليه ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج ، قال : قال أبو بكر بن عيّاش : لقد ضرب عليّ بن أبي طالب ضربة ما كان في الإسلام أيمن منها ؛ ضربته عمرا يوم الخندق ، ولقد ضرب عليّ عليهالسلام ضربة ما كان في الإسلام أشأم منها ؛ يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله.
وقال الميرزا محمّد في رجاله الكبير : أبو بكر بن عيّاش ، جاء في بعض رواياتنا ، الظاهر أنّه عاميّ كوفيّ له محبّة وميل إلى أهل البيت عليهمالسلام ونوع تديّن.
والرواية المشار إليها هو ما رواه الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب بإسنادهما عن عبد الرحمان بن الحجّاج من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهمالسلام ، قال : اشتريت محملا فأعطيت بعض الثمن وتركته عند صاحبه ثمّ احتبست أيّاما ثمّ جئت إلى بايع المحمل لآخذه ، فقال : قد بعته ، فضحكت ثمّ قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : أترضى بأبي بكر بن عيّاش؟ قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا ، فقال أبو بكر بقول من تحبّ أن أقضي بينكما : أبقول صاحبك أو غيره؟ قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن فيما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له ، وأراد بصاحبه الصادق أو الكاظم عليهماالسلام.
وربّما استفاد السيّد صدر الدين العاملي فيما حكي عنه في حواشي رجال أبي علي تشيّعه ممّا رواه في التهذيب بإسناده عن هاشم الصيداني قال : كنت عند العبّاس بن موسى بن عيسى وعنده أبو بكر بن عيّاش وإسماعيل بن حمّاد بن أبي
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٢ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2367_maaser-alkobra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
