رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه (١) ، وأعطاه اللواء ، ونهض معه الناس ، فلقي أهل خيبر ، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم ، وإذا هو يقول :
|
لقد (٢) علمت خيبر أنّي مرحب |
|
شاكي السلاح بطل مجرّب |
|
أطعن أحيانا وحينا (٣) أضرب |
|
إذا الليوث أقبلت تلهّب |
قال : فاختلف هو وعليّ ضربتين ، فضربه عليّ على هامته حتى عضّ السيف منها بأضراسه [و](٤) سمع أهل العسكر صوت ضربته ، قال : وما تتامّ (٥) آخر الناس مع علي [حتى](٦) فتح له ولهم.
ورواه ابن عمر عن النبي صلىاللهعليهوسلم.
حدّثناه أبو عبد الله يحيى بن الحسن ـ لفظا ـ وأبو القاسم بن السّمرقندي ـ قراءة ـ قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ، نا أبو علي إسماعيل بن العبّاس الوراق ، نا حمّاد بن الحسن أبو عبيد الله الوراق ، نا أبي ، نا هشيم.
ح وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح ، نا أبو الحسين بن سمعون ـ إملاء ـ نا أبو بكر محمّد بن جعفر المطيري (٧) ، نا حمّاد بن الحسن ، نا أبي ، عن هشيم ، عن العوّام بن حوشب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر قال :
جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ وقال إسماعيل : إن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوسلم اليهود قتلوا أخي فقال : «لأدفعنّ الراية غدا إلى ـ وقال هبة الله : الغداة إلى ـ رجل يحب الله ورسوله ـ ويحبّه الله ورسوله ، فيفتح الله عليه فيمكنك (٨) من ـ وقال أبو القاسم : فيمكنه الله من ـ قاتل أخيك» ، فبعث إلى علي ـ وفي حديث ابن البنّا وابن السمرقندي : فتطاول لها أبو بكر وعمر وأصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم ، فأرسل وقالوا : ـ إلى علي ، فعقدوا اللواء ، فقال : يا رسول الله إنّي أرمد كما ترى ، وكان يومئذ أرمد ،
__________________
(١) في المسند : في عينه.
(٢) كذا بالأصول والمسند هنا.
(٣) الأصل وم : وحين.
(٤) الزيادة عن المسند.
(٥) إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن المسند.
(٦) زيادة عن المسند ، وتقرأ اللفظة التالية بالأصل وم : ففتح. والمثبت كما اقتضاه السياق بعد الزيادة عن المسند.
(٧) في م : الطبري.
(٨) كذا بالأصول ، وفي المطبوعة : «فينكل» تحريف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
