يزيد (١) بن أمية ، عن علي تفرد به عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عنه.
وروي هذه من وجه آخر أخبرناه أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين ، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد ، وأبو عبد الله محمّد بن العمركي بن نصر ، وأبو المحاسن أسعد بن علي.
قالوا : أنا عبد الرّحمن بن المظفر الداودي ، أنا عبد الله بن أحمد بن حموية ، أنا إبراهيم بن خزيم (٢) الشّاشي ، نا عبد بن حميد الكشي ، نا محمّد بن بشر ، نا ابن أبي الزناد ، نا زيد بن أسلم ، عن أبي سنان الدؤلي يزيد بن أمية قال :
مرض عليّ مرضا خفنا عليه منه ، ثم أنه نقه وصحّ ، فقلنا : الحمد لله أصحك يا أمير المؤمنين ، قد كنا خفنا عليك في مرضك هذا ، فقال : لكنّي لم أخفّ على نفسي ، حدّثني الصّادق المصدوق قال : «لا تموت (٣) حتى يضرب هذا منك» ـ يعني رأسه ـ ويخضب هذا دما ـ يعني لحيته ـ ويقتلك أشقاها كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان» [٩٠٥٥].
حصه (٤) إلى فخذه الدنيا دون ثمود.
أخبرنا أبو علي بن المظفّر ، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (٥) ، حدّثني علي بن حكيم الأودي ، أنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب قال :
قدم علي على قوم من أهل البصرة من الخوارج ، فيهم رجل يقال له : الجعد بن بعجة فقال له : اتّق الله يا علي ، فإنك ميت ، فقال علي : بل مقتول ، ضربة على هذا يخضب هذه ـ يعني لحيته من رأسه ـ عهد معهود ، وقضاء مقضيّ ، (وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى)(٦).
وعاتبه في لباسه ، فقال : ما لكم وللباسي؟ هو أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي بي مسلم (٧).
__________________
(١) هو يزيد بن أمية ، أبو سنان الدؤلي ، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٨٦ طبعة دار الفكر ـ بيروت.
(٢) الأصل والمطبوعة : خريم ، والصواب ما أثبت وضبط ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٨٦.
(٣) الأصل : يموت.
(٤) كذا بالأصل ، ولعل الصواب : فنسبه.
(٥) مسند أحمد بن حنبل ١ / ١٩٧ رقم ٧٠٣ طبعة دار الفكر.
(٦) سورة طه ، الآية : ٦١.
(٧) كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي المسند والمختصر : المسلم.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
