أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن علي الوراق ، نا إبراهيم بن بشار ، نا نعيم بن موزع ، نا هشام بن حسّان (١) قال :
بينا نحن عند الحسن إذ أقبل رجل من الأزارقة ، فقال له : يا أبا سعيد ما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال : فاحمرّ وجنتا الحسن وقال : رحم الله عليا ، إنّ عليا كان سهما لله صائبا في أعدائه ، وكان في محلة العلم أشرفها وأقربها من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكان رهباني هذه الأمة (٢) ، لم يكن لمال الله بالسروقة (٣) ، ولا في أمر الله بالنئومة ، أعطى القرآن عزيمة علمه ، فكان منه في رياض مونقة وأعلام بيّنة ، ذاك علي بن أبي طالب يا لكع.
أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا أبو محمّد الحسن بن إسماعيل ، نا أبو بكر أحمد بن مروان الدّينوري ، نا إسماعيل بن يونس السّبيعي (٤) ، نا الرياشي ، عن الحسن بن حمّاد الحضرمي ، عن علي بن عابس ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن بنت سرّية لعلي بن أبي طالب ، عن أمها ، قالت :
اغتسلت ، فأقعدت فلم استطع أن أقوم ، فأخبر بذلك علي بن أبي طالب ، فجاء ، فوضع يده على رأسي ، فلم يزل يده على رأسي يدعو حتى قمت ، فسمعته يقول : لا تغتسلي في الحشّ (٥) ، ولا في مكان يبال فيه ، ولا في قمر إلى (٦).
أنبأنا أبو علي الحداد ، وحدّثني أبو مسعود المعدّل عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ (٧) ، نا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن الحسين الأنصاري ، نا إسماعيل بن محمّد بن جبير ، نا سعيد بن الحكم ، نا هشيم ، عن عمّار قال : حدث رجل عليا بحديث فكذبه ، فما قام حتى عمي.
(آخر الجزء الحادي بعد الخمس مائة من الفرع.)
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا طراد بن محمّد ، أنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو
__________________
(١) من طريقه في البداية والنهاية ٨ / ٦ وانظر حلية الأولياء ١ / ٨٤.
(٢) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن البداية والنهاية.
(٣) الأصل : بالشروقة ، تصحيف والمثبت عن البداية والنهاية.
(٤) رسمها وإعجامها مضطربان ، والصواب ما أثبت ، وهو يوافق عبارة المطبوعة.
(٥) الحش : البستان.
(٦) كذا بالأصل.
(٧) رواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١ / ٢١٠ في ترجمة إسماعيل بن محمد بن عصام.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
