دخلت مع علي بن أبي طالب يوم الأضحى فقرب إلينا حريرة (١) فقلنا : أصلحك الله لو قدمت إلينا من هذا البط وا [لاوز](٢) فإن الله قد أكثر الخبز فقال : يا ابن زرير ، لا يحل للخليفة من مال الله إلّا قصعتان : قصعة يأكلها هو وأهله ، وقصعة يطعمها (٣).
رواه غيره عن ابن لهيعة فرفعه.
أخبرناه أبو علي بن السبط ، أنا أبو محمّد الجوهري.
وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (٤) ، نا حسن وأبو سعيد مولى بني هاشم قالا : نا ابن لهيعة ، نا عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الله بن زرير أنه قال :
دخلت على علي بن أبي طالب ـ قال حسن : يوم الأضحى ـ فقرب إلينا خزيرة (٥) فقلت : أصلحك الله لو قربت إلينا من هذا البط يعني [الوزّ](٦) فإن الله قد أكثر الخبز فقال : يا ابن زرير إنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «لا يحل للخليفة من مال الله إلّا قصعتان : قصعة يأكلها هو وأهله ، وقصعة يضعها بين يدي الناس» [٩٠٤٥].
آخر الجزء الخامس والخمسين بعد الثلاثمائة من الأصل.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن يوسف ، نا أبو عبيد ، نا عبّاد بن العوّام ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه قال :
دخلت على علي بن أبي طالب بالخورنق وعليه قطيفة وهو يرعد من البرد ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيبا ، وأنت تفعل بنفسك هذا ، فقال : أي والله لا أرزأ (٧) من أموالكم شيئا ، وهذه القطيفة التي أخرجتها من بيتي ـ أو قال : من المدينة ـ.
__________________
(١) في تاريخ الإسلام : خزيرة.
(٢) قسم من اللفظة مكانه بياض بالأصل ، والمثبت عن تاريخ الإسلام.
(٣) في تاريخ الإسلام : وقصعة يضعها بين يدي الناس.
(٤) مسند أحمد بن حنبل ١ / ١٦٩ رقم ٥٧٨ طبعة دار الفكر ـ بيروت.
(٥) كذا بالأصل والمسند هنا ؛ والخزيرة : لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق.
(٦) بياض بالأصل ، والمستدرك عن مسند أحمد.
(٧) الأصل : «لا رزأ».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
