عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن أبيها قال :
قدمت على علي بالكوفة ، وهو يعطي الناس في بيت له بابان على غير كتاب ، فقال : يا ابن مخرمة :
|
هذا جناي وخياره فيه |
|
إذ كلّ جان يده إلى فيه |
فقلت : يا أمير المؤمنين إنّ الناس يتراجعون عليك ، قال : أوقد فعلوا؟ قلت : نعم ، قال : فاكتبوهم ، فكتبوا.
أنبأنا أبو علي الحداد ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه ، أنا أبو نعيم الحافط ، أنا أبي وعبد الله بن محمّد ، ومحمّد بن أحمد بن محمّد قالوا : أنا الحسن بن محمّد ، نا أبو زرعة الرازي ، نا أبو كريب ، نا عمرو بن يحيى بن سلمة قال : سمعت أبي يحدث عن أبيه عمرو قال :
كان علي بن أبي طالب استعمل يزيد بن قيس على الريّ ، ثم استعمل مخنف بن سليم على أصبهان ، واستعمل على أصبهان عمرو بن سلمة (١) ، فلمّا أقبل عمرو بن سلمة عرض له الخوارج بحلوان ، فلما قدم عمرو بن سلمة على علي أمره فليضعها في الرحبة ويضع عليها ابناه حتى يقسمها بين المسلمين ، فبعثت إليه أم كلثوم بنت علي : أرسل إلينا من هذا العسل الذي معك ، فبعث إليها بزقّين من عسل ، وزقّين من سمن ، فلما خرج عليّ إلى الصّلاة عدها فوجدها تنقص زقّين ، فدعاه فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين لا تسألني عنهما ، فإنّا نأتي بزقّين مكانهما قال : عزمت عليك لتخبرني ما قصتهما؟ قال : بعثت إليّ أم كلثوم فأرسلت بهما إليها ، قال : أمرتك أن تقسم بين المسلمين فيئهم (٢) ، ثم بعث إلى أم كلثوم أن ردّي الزقّين ، فأتي بهما مع ما نقص منهما ، فبعث إلى التجار فرموها (٣) مملوءتين وناقصتين فوجدوا فيها نقصان ثلاثة دراهم وشيء ، فأرسل إليها أن أرسلي (٤) إلينا بالدراهم ، ثم أمر بالزقاق فقسمت بين المسلمين.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا أبو بكر بن مردويه ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا معاذ بن المثنى ، نا مسدّد ، نا عبد الوارث ، عن أبي
__________________
(١) كذا.
(٢) بالأصل : بينهم ، ولعل الصواب ما أثبت ، وفي المختصر : أن تقسم فيء المسلمين بينهم ، وكلاهما يحوز
(٣) كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي المختصر : فزموهما.
(٤) بالأصل : أرسل ، والتصويب عن المختصر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
