محبوب بن أبي الزناد قال : قالت الأنصار : إن كنا لنعرف الرجل بغير أبيه ببغضه علي بن أبي طالب.
قال الملحمي : ومحبوب بن أبي الزناد هذا شيخ من شيوخ المدينة ، وليس هو ابن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان ، وقد روي عنه تلك (١) هذه الحكاية وروى عنه الواقدي حكاية من الآداب.
أخبرنا أبو الحسين (٢) عبد الرّحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد ، وأبو الحسن علي بن عساكر بن سرور الخشاب ، قالا : أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد ، أنا المسدّد بن علي ، نا أبو القاسم [إسماعيل](٣) بن القاسم الحلبي ، نا أبو أحمد العباس بن الفضل بن جعفر المكي ، نا إسحاق بن إبراهيم بن (٤) عبّاد الدّبري (٥) بصنعاء سنة إحدى وسبعين ومائتين ، نا عبد الرزاق ، عن حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال :
كان النبي صلىاللهعليهوسلم إذا أراد أن يشهد (٦) عليا في موطن أو مشهد علا على راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه ، وأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم شهر (٧) عليا يوم خيبر فقال :
«يا أيها الناس من أحبّ أن ينظر إلى آدم في خلقه ـ وأنا في خلقي ـ وإلى إبراهيم في خلّته وإلى موسى في مناجاته ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى عيسى في سنته (٨) فلينظر إلى علي بن أبي طالب إذا خطر بين الصفين كأنما يتقلع من صخر أو يتحدر من دهر (٩) ، يا أيها الناس امتحنوا أولادكم بحبه فإنّ عليّا لا يدعو إلى ضلالة ولا يبعد عن هدى ، فمن أحبه فهو منكم ، ومن أبغضه فليس منكم» [٨٨١٨].
قال أنس بن مالك : وكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ، ثم يقف
__________________
(١) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : روى عنه مالك هذه الحكاية.
(٢) الأصل وم ، وفي المطبوعة : الحسن.
(٣) الزيادة عن م.
(٤) الأصل : عن ، تصحيف والتصويب عن م و «ز».
(٥) رسمها مضطرب بالأصل وم وقد تقرأ بالأصل : «الدبوى» وفي م : «الدبوى» والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤١٦.
(٦) كذا بالأصل ، وفي م : «يسهر» وفي المطبوعة والمختصر : يشهر.
(٧) الأصل وم : «سهر» والمثبت عن المطبوعة والمختصر.
(٨) رسمها بالأصل وم و «ز» : «سسه» والمثبت عن المختصر ، وفي المطبوعة : سننه.
(٩) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» والمختصر : صبب.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
