الحافظ ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا جعفر بن إبراهيم الجعفري قال :
كنت عند الزهري أسمع منه ، فإذا عجوز قد وقفت عليه ، فقالت : يا جعفري لا تكتب عنه فإنّه مال إلى بني أمية ، وأخذ جوائزهم ، فقلت : من هذه؟ قال : أختي رقيّة ، خرفت؟ قالت : خرفت أنت ، كتمت فضائل آل محمّد.
[قالت :] وقد حدّثني محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال :
أخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بيد علي فقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» [٨٧٢٧].
[قالت :] وحدّثني محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» [٨٧٢٨].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا عاصم بن الحسن بن محمّد ، أنا عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، نا أحمد بن يحيى بن زكريا ، نا علي بن قادم ، نا إسرائيل ، عن عبد الله بن شريك ، عن سهم بن حصين الأسدي قال :
قدمت إلى مكة أنا وعبد الله بن علقمة ـ وكان عبد الله بن علقمة سبابة لعليّ دهرا ـ قال : فقلت له : هل لك في هذا؟ ـ يعني أبا سعيد الخدري ـ يحدّث (١) به عهدا قال : نعم ، قال : فأتيناه ، فقال (٢) : هل سمعت لعليّ رضوان الله عليه منقبة؟ قال : نعم ، إذا حدثتك فسل عنها المهاجرين والأنصار ، وقريش (٣) : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قام يوم غدير خمّ فأبلغ ثم قال : «يا أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا : بلى ، قالها ثلاث مرات ، ثم قال : «ادن يا علي» ، فرفع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما ، قال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ثلاث مرات ، قال : فقال عبد الله بن علقمة : أنت سمعت هذا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال أبو سعيد : نعم ، وأشار إلى أذنيه وصدره ، قال : سمعته أذناي ووعاه قلبي.
قال عبد الله بن شريك : فقدم علينا عبد الله بن علقمة ، وسهم بن حصين ، فلما
__________________
(١) في المطبوعة : نحدث.
(٢) كذا بالأصول.
(٣) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، ولعله : وقريشا ، أصوب.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
