ذلك ، فقال : «ما أنا فتحته ولكن الله فتحه».
أخبرنا أبو الحسن السّلمي ، أنا أبو العباس بن قبيس ، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي.
وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، قالا : أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ، نا هلال بن العلاء ، نا أبي وعبد الله بن جعفر ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد ، عن أبي إسحاق ، عن العلاء بن عرار (١) [قال :](٢) قال أبي (٣) : قلت لعبد الله بن عمرو ـ وهو في المسجد جالس : ـ كيف تقول في هذين الرجلين علي وعثمان؟ ـ وقالا جميعا ـ فقال عبد الله : أما عليّ فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزله (٤) من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال أبي : فقد أخرجنا من مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلّا علي.
وقال ابن جعفر : فإنه قد سدّ أبوابنا في المسجد وأقر بابه ـ وأما عثمان ـ فقال أبي : فتلا (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ)(٥) فأذنب ذنبا عظيما فعفى الله عنه ، وقالا جميعا : ـ وأذنب فيكم ذنبا من دون فقتلتموه.
أخبرنا أبو الحسن السّلمي ، نا عبد العزيز التميمي ، أنا علي بن موسى بن الحسين ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا محمّد بن يوسف الهروي ، نا محمّد بن النعمان بن بشير ، نا أحمد بن الحسين بن جعفر الهاشمي اللهبي ، حدّثني عبد العزيز بن محمّد ، عن حزام بن عثمان ، عن عبد الرّحمن ومحمّد ابني جابر بن عبد الله ، عن أبيهما جابر بن عبد الله الأنصاري قال :
جاءنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونحن مضطجعين (٦) في المسجد وفي يده عسيب (٧) رطب فضربنا وقال : «أترقدون في المسجد ، إنّه لا يرقد فيه أحد» ، فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبي طالب ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «تعال يا عليّ إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي ، يا علي ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوة ، والذي نفسي بيده إنّك لتذودنّ عن حوضي يوم
__________________
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٩٨ وفي م : «العلاء عن عرا» تصحيف.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) في المختصر : «إنّي».
(٤) كذا بالأصول والمختصر ، وفي المطبوعة : منزلته.
(٥) سورة آل عمران ، من الآية ١٥٥ والآية ١٦٦.
(٦) كذا بالأصل وم ، وفي المختصر والمطبوعة : مضطجعون.
(٧) العسيب جريدة من النخل كشط خوصها.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2352_tarikh-madina-damishq-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
