|
فقالوا فحمّلها الحمائم قال لا |
|
لبعد المدى أو خوف صيد الحمائم |
|
وما القصد إلّا في الوصول بسرعة |
|
فقالوا : فحمّلها أكفّ النواسم |
|
فقال : لنعم المرسلات وإنّما |
|
لها ألسن مشهورة بالنّمائم |
|
فلم يلف فيها للأمانة موضعا |
|
وكلّ امرئ للسّرّ ليس بكاتم |
|
فحينئذ وافى إلينا بنفسه |
|
فكان لدينا خير واف وقادم |
|
يجوب إلى (١) البيداء قصدا وبشرنا |
|
يضيء له الظّلماء في كلّ عاتم |
|
طلاب العلا تسري مع الوحش في الفلا |
|
ويصحب منها كلّ باغ وباغم |
|
على سلهب (٢) ذي صورتين مطعّم (٣) |
|
من المغربات الصّافنات الصّلادم (٤) |
|
إذا شاء أيّ الوحش أدركه به |
|
فتحسبه في البيد بعض النّعائم |
|
ويقدمه طوعا إلينا رجاؤه |
|
حمايتنا إيّاه من كلّ ظالم |
|
ألا أيها الآتي لظلّ حناننا |
|
نزلت برحب في عراص المكارم |
|
وقوبلت منّا بالذي أنت أهله |
|
وفاض عليك الجود فيض الغمائم |
|
كذا دأبنا للقادمين محلّنا |
|
حمى وندى ينسى به جود حاتم |
|
وهذا جواب عن نظامك إنّنا |
|
بعثنا به كاللؤلؤ المتناظم |
|
ونحن ذوو التيجان من آل حمير |
|
لعمرك من التّيجان غير العمائم |
|
بهمّتنا العليا سمونا إلى العلا |
|
وكم دون إدراك العلا من ملاحم |
|
شددنا لها أزرا وشدنا بناءها |
|
وكم مكثت دهرا بغير دعائم |
|
نظمنا شتيت المجد بعد افتراقه |
|
وكم بات نهبا شمله دون ناظم |
|
ورضنا جياد الملك بعد جماحها |
|
فذلّت وقد كانت صعاب الشّكائم |
|
مناقب زيّانيّة (٥) موسويّة |
|
يذلّ لها عزّ الملوك القماقم |
|
يقصّر عن إدراكها كلّ مبتغ |
|
ويعجز عن إحصائها كلّ ناظم |
|
فلله منّا الحمد والشّكر دائما |
|
وصلّى (٦) على المختار من آل هاشم |
|
ونختصّكم منّا السّلام الأثير ما |
|
تضاحك روض عن بكاء الغمائم |
__________________
(١) في الأصل : «إلينا» ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى.
(٢) الفرس السّلهب : الطويل.
(٣) في الأصل : «ذي صوتين مطعم» وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى.
(٤) الصافنات : الخيل القائم على ثلاث. والصلادم : جمع صلدم وهو الصّلب الشديد.
(٥) نسبة إلى زيّان الذي ينتمي إليه الأمير أبو حمّو موسى بن يوسف بن زيّان.
(٦) في الأصل : «وصلّى الله على ...» ، وكذا ينكسر الوزن.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
