وممّا خاطبني (١) به : [الرجز]
|
تالله ما أورى زناد القلق |
|
سوى ريح (٢) لاح لي بالأبرق (٣) |
|
أيقنت بالحين (٤) فلو لا نفحة |
|
نجديّة منكم تلافت رمقي |
|
لكنت أقضي بتلظّي زفرة |
|
وحسرة بين الدموع (٥) تلتقي |
|
فآه من هول النّوى وما جنى |
|
على القلوب موقف التّفرّق |
|
يا حاكي الغصن انثنى متوّجا |
|
بالبدر تحت لمّة من غسق |
|
الله في نفس معنّى أقصدت |
|
من لاعج الشّوق بما لم تطق |
|
أتى على أكثرها برح (٦) الأسى |
|
دع ما مضى منها وأدرك ما بقي |
|
ولو بإلمام خيال في الكرى |
|
إن ساعد الجفن رقيب الأرق |
|
فربّ زور من خيال زائر |
|
أقرّ عينيّ وإن لم يصدق |
|
شفيت (٧) من برح الأسى لو أنّ من |
|
أصبح رقّي في يديه معتقي |
|
ففي معاناة الليالي عائق |
|
عن التّصابي وفنون القلق |
|
وفي ضمان ما يعاني المرء من |
|
نوائب الدهر مشيب المفرق |
|
هذا لعمري مع أني لم أبت |
|
منها بشكوى روعة أو فرق (٨) |
|
فقد أخذت من خطوب غدرها |
|
بابن الخطيب الأمن ممّا أتّقي (٩) |
|
فخر الوزارة الذي ما مثله |
|
بدر علا في مغرب أو مشرق |
|
ومذ أرانيه زماني لم أبل (١٠) |
|
من صرفه من مرعد (١١) أو مبرق |
|
لا سيما منذ (١٢) حططت في حمى |
|
جواره (١٣) الأمنع رحل أينقي |
|
أيقنت أني في رجائي لم أخب |
|
وأنّ مسعى بغيتي لم يخفق |
|
ندب له في كلّ حسن آية |
|
تناسبت في الخلق أو في (١٤) الخلق |
__________________
(١) القصيدة في نفح الطيب (ج ٨ ص ٢١٥ ـ ٢١٧).
(٢) في النفح : «بريق».
(٣) الأبرق : اسم مكان.
(٤) الحين : الهلاك. لسان العرب (حين).
(٥) في النفح : «الضلوع».
(٦) البرح : الشدّة. لسان العرب (برح).
(٧) في النفح : «شقيت».
(٨) الفرق ، بالفتح : الخوف. لسان العرب (فرق).
(٩) في الأصل : «إلّا من ممّا أتّق». والتصويب من النفح.
(١٠) لم أبل : أصله : لم أبال ، أي لم أكترث.
(١١) في النفح : «بمرعد».
(١٢) في الأصل : «مذ» وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح.
(١٣) في النفح : «مقامه».
(١٤) كلمة «في» ساقطة في الإحاطة ، وقد أضفناها من النفح.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
