|
ولي في أمير المسلمين محبّة |
|
فؤادي مشغوف بها ومتيّم |
|
بلغت المنى لما لثمت يمينه |
|
فها أنذا في جنّة الخلد أنعم |
|
يصوغ قومي الشّعر في طيب ذكره |
|
ويحسن فيه النّظم من ليس ينظم |
|
فاستمسك الدّين الحنيف زمانه |
|
وقام منار الحقّ والشّرك مغرم |
|
له نظر في المشكلات مؤيّد |
|
والله مهد إلى الرشد ملهم |
|
ويستغرق طارحا فيه وابل جوده |
|
فمن فعله في جوده يتعلم |
|
فلو أن أملاك البسيطة أنصفوا |
|
لألقوا إليه الأمر طوعا وسلّموا |
|
وفي الدّين والدنيا وفي البأس والنّدى |
|
لكم يا بني نصر مقام معظّم |
ومنها :
|
إليك أمير المسلمين اقتضيتها |
|
حمائل شكر طيرها مترنّم |
|
تنمّ بعرف المسك أنفاسها |
|
إذا يفوه لراو في الندى بها فم |
|
فباسمك سيّرت في المسامع ذكرها |
|
ويغزى في أقصى البلاد ويشمم |
|
ولو أنني في المدح سحبان وائل |
|
وأنجدني فيه حبيب ومسلم |
|
لما كنت إلّا عن علاك مقصّر |
|
ومن بعض ما نشدت وتولي وتنعم |
|
بقيت ملاذا للأنام ورحمة |
|
وساعدك الإسعاد حيث يتمّم |
ومن شعره مذيّلا على البيت الأخير حسبما نسب إليه (١) : [البسيط]
|
نامت جفونك يا سؤلي ولم أنم |
|
ما ذاك إلّا لفرط الوجد والألم (٢) |
|
أشكو إلى الله ما بي من محبّتكم |
|
فهو العليم بما نلقى من السّقم (٣) |
|
«إن كان سفك دمي أقصى مرادكم |
|
فما غلت نظرة منكم بسفك دمي» |
وممّا نسب إليه كذلك (٤) : [السريع]
|
قف بي وناد بين تلك الطّلول |
|
أين الألى كانوا عليها نزول |
|
أين ليالينا بهم والمنى |
|
نجنيه غضّا بالرضا والقبول |
|
لا حمّلوا بعض الذي حمّلوا |
|
يوم تولّت بالقباب الحمول |
|
إن غبتم يا أهل نجد ففي |
|
قلبي أنتم وضلوعي حلول |
__________________
(١) الأبيات في نفح الطيب (ج ٨ ص ٢١٨).
(٢) في النفح : «والسّقم».
(٣) في النفح : «... بما ألقى من الألم».
(٤) الأبيات في نفح الطيب (ج ٨ ص ٢١٨).
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
