|
فإني لأخشى أن يضلوا فيومئوا |
|
إلى نور هذا الوجه بالسجدات |
|
فياويح للشوري إذا جد جدها |
|
وطاشت بها الآراء مشتجرات! |
|
ويا ويح للفتيا إذا قيل : من لها؟ |
|
ويا ويح للخيرات والصدقات |
|
فيا منزلا في «عين شمس» أظلني |
|
وأرغم حسادي برغم عداتي |
|
عليك سلام الله ، مالك موحشا |
|
عبوس المغاني ، مقفر العرصات؟ |
|
لقد كنت مقصود الجوانب آهلا |
|
تطوف بك الآمال مبتهلات |
|
مثابة أرزاق ، ومهبط حكمة |
|
ومطلع أنوار ، وكنز عظات |
ويعد كذلك الأستاذ الإمام من فحول الكتاب الذين حرروا الكتابة العربية في النهضة الحديثة من قيودها القديمة ، وأخذوا يرجعون بأساليبها إلى أرقى عصورها وأزهر أيامها. ولقد كان الشيخ محمد عبده من أفاضل رجال الدين ، وقادة المفكرين ـ وكان أجمل وأروع قدوة المصلحين .. كما كان من أشهر رجال مصر العاملين في نهضتها الحاضرة. ولد سنة ١٨٤٥ م بمحلة نصر ، إحدى قرى مركز شبراخيت بمديرية البحيرة. وحفظ القرآن ، وتعلم مبادىء القراءة والكتابة بها ثم أرسله والده إلى معهد طنطا ، فصادف عناء في فهم العلوم لعقم طريقة التعليم وقتئذ ، وكاد ينكص على عقبيه ، ويعود إلى قريته ، ويشتعل بالفلاحة كأبيه وبقية أسرته. ولكن عناية الله قيضت له من يسر له سبيل الفهم ، وحبب إليه طلب لعلم ، فعاد إلى مناهل العلم نهما ، وغادر معهد طنطا إلى الأزهر. وأخذ يتزود من علومه بقدر استطاعته ، حتى نبه اسمه ، وعرف بالذكاء والفطنة بين إخوانه. ولما قدم إلى
![الأزهر في ألف عام [ ج ٢ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2339_alazhar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
