أرسل عثمان وهو محصور إلى علي ، وطلحة ، والزبير ، وأقوام من الصحابة ، فقال : احصروا غدا فكونوا حيث تسمعون ما أقول بهذه (١) الخارجة ، ففعلوا ، وأشرف عليهم ، فقال : أنشد الله من سمع النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : «من يشتري هذا المربد ويزيده في مسجدنا وله الجنّة ، وأجره في الدنيا ما بقي درجات له» ، فاشتريته بعشرين ألفا ، وزدته في المسجد ، قالوا (٢) : اللهم نعم ، وقال الخوارج : صدقوا ، ولكنك غيّرت ، ثم قال : أنشد (٣) الله ما فقدوا عقالا ولا خطاما؟ قالوا : نعم ، فقال الخوارج : صدقوا ولكنك غيّرت ، قال : أنشد (٤) الله من سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من يشتري رومة وله الجنّة» ، فاشتريتها ، فقال : «اجعلها للمساكين ولك أجرها والجنّة» ، قال : اللهم نعم ، قال الخوارج : صدقوا ولكنك غيّرت ، وعدد أشياء وقال : الله أكبر ، ويلكم خصمتم والله كيف يكون من يكون هذا له مغيرا؟ يا أيها النفر من أهل الشورى اعلموا أنهم سيقولون لكم غدا كما قالوا لي اليوم ، فلما خرجوا بعد [على](٥) علي جعل ينشد الناس عن مثل ذلك ويشهد له به ، فيقولون له : صدقوا ولكنك غيّرت ، فقال : ما اليوم قتلت ، ولكن قتلت يوم قتل ابن بيضاء (٦).
هذا حديث غريب.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو القاسم علي بن محمّد [بن أبي العلاء ، وأبو العباس أحمد بن منصور بن قبيس.
ح وأخبرنا أبو محمد](٧) هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء.
قالا : أنا عبد الرّحمن بن عثمان بن القاسم بن أبان ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أبو عمر هلال بن العلاء ، أنا أبي ، وعبد الله بن جعفر ، وعمرو (٨) بن عثمان ، قالوا : حدّثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الرّحمن السّلمي قال :
__________________
(١) في «ز» ، وم : هذه.
(٢) الأصل : قالوا ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(٣) الأصل : أنشهد ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(٤) الأصل : أنشهد ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(٥) الزيادة عن «ز» ، وم.
(٦) البيضاء جدة عثمان بن عفان ، وهي البيضاء بنت عبد المطلب ، أم أرو بنت كريز بن ربيعة بن حبيب ، أم عثمان بن عفان.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن «ز» ، وم.
(٨) عن «ز» ، وم ، وبالأصل : وعمر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2337_tarikh-madina-damishq-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
