رسول الله ، ألا أبعث إلى أبي بكر ، فسكت ، ثم قال : «لو كان عندنا من يحدّثنا» ، قالت : قلت : ألا أبعث إلى عمر ، فسكت ، قالت : ثم دعا وصيفا بين يديه ، فسارّه ، فذهب ، قالت : فإذا عثمان يستأذن ، فأذن له ، فدخل فناجاه النبي صلىاللهعليهوسلم طويلا ، ثم قال : «يا عثمان ، إنّ الله مقمّصك قميصا ، فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه لهم ولا كرامة» يقولها له مرتين أو ثلاثا.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا أبو الحسن المقرئ ، أنا محمّد بن الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، أنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا موسى بن داود ، نا فرج بن فضالة ، عن محمّد بن الوليد الزّبيدي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
كان النبي صلىاللهعليهوسلم مخليا بعثمان وهو يقول له : «إنّ الله مقمّصك قميصا ـ أو مسربلك سربالا ـ فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه ولا كرامة» [٨٠٠٣].
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، نا عبد العزيز الصوفي ، أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المرّي ، أنا أبو الفرج أحمد بن القاسم الخشاب ، نا أحمد بن عبد الله أبو العبّاس البغدادي ، نا ابن نفيل (١) ، نا عتّاب بن شير ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن عائشة قالت
دخلت على النبي صلىاللهعليهوسلم وهو يناجي عثمان ، فأدركت آخر كلامه وعثمان يقول : يا رسول الله ، ظلما ، أو عدوانا ، فلما قتل علمت أنه مظلوم.
أخبرناه أبو العزّ كادش ، أنا القاضي أبو الطّيّب الطبري ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار.
[ح و](٢) أخبرناه أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن الخطاب ، في كتابه.
ح وأخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن ، أنا سهل بن بشر.
قالا : أنا علي بن [محمد الفارسي ، أنا](٣) محمّد بن أحمد الذهلي (٤) ، أنا أبو أحمد بن عبدوس.
__________________
(١) هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل العقيلي ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ٥١٣.
(٢) الزيادة عن م.
(٣) الزيادة بين معكوفتين عن م.
(٤) أقحم بعدها بالأصل : أنا أبو أحمد الذهلي.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2337_tarikh-madina-damishq-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
