عامر ، عن جبير بن نفير أنه قال :
كنا معسكرين مع معاوية بعد ما قتل عثمان قال : فقام فلان بن فلان البهزي ، قد سمّاه ، فقال : أم والله لو لا شيء سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما قمت هذا المقام ، قال : فلمّا سمع معاوية ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم أجلس الناس ، قال : بينا نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم جلوس إذ مرّ بنا عثمان مرجلا مغدفا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لتخرجن فتنة من تحت رجلي ـ أو تحت قدمي هذا ، وهو يومئذ ومن اتّبعه على الهدى» ، قال : فقمت أنا حتى أخذت بمنكب عثمان حتى لفتّه إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلت : هذا تعني؟ قال : «نعم ، هذا ومن تبعه على الهدى» ، قال : فقام عبد الله بن حوالة الأزدي من عند المنبر وقال : إنّك لصاحب هذا ـ يعني : البهزي؟ ـ قال : نعم ، أما والله إنّي لحاضر ذلك المجلس ، ولو كنت أعلم أن في المجلس مصدّقا لي لكنت أول من تكلّم.
ورواه أبو صالح الخولاني ، فقال : كعب بن مرّة :
أخبرنا أبو علي بن المقرئ في كتابه ، ثم حدّثني أبو مسعود المعدل عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا محمّد بن عيسى بن السّكن الواسطي ، نا أحمد بن يونس ، نا طلحة بن زيد ، عن الوضين بن عطاء ، عن زيد بن مرثد ، عن أبي صالح الخولاني عن كعب بن مرّة البهزي ، قال :
شهدت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكر فتنة فقرّبها كأنها صياصي بقر ، فمرّ رجل مقنّع بثوبه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هذا يومئذ وأصحابه على الهدى» ، فقمت إلى الرجل ، فأخذت بضبعه (١) فإذا هو عثمان بن عفّان. [٧٩٩١]
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله (٢) ، حدّثني أبي ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، أخبرني مغيرة بن مسلم عن مطر الورّاق ، عن ابن سيرين ، عن كعب بن عجرة ، قال :
ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم فتنة فقرّبها وعظّمها ، قال : ثم مرّ رجل متقنع في ملحفة ، فقال : «هذا يومئذ على الحق» ، فانطلقت مسرعا أو محضرا فأخذت بضبعيه ، فقلت : هذا يا رسول الله ،
__________________
(١) بضبعه : الضبع بالفتح ثم السكون ، وسط العضد.
(٢) مسند أحمد بن حنبل ٦ / ٣٢٢ رقم ١٨١٤١.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2337_tarikh-madina-damishq-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
