حازم ، عن أنس بن مالك ، قال :
كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حائط من حوائط المدينة ، فجاء أبو بكر ، فاستأذن ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «افتح له ، وبشّره بالجنّة» ، فجلس على رأس البئر ، ودلّى رجليه ، كما رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم صنع ، ثم جاء عمر ، فاستأذن ، فقال : «افتح له وبشّره بالجنّة» ، فدخل ، فصنع مثل ما رآهما صنعوا (١) ، ثم استأذن علي ، فقال : «افتح له وبشّره بالجنّة» ، فصنع مثل ما رآهم صنعوا ، وجاء عثمان ، قال : «افتح له وبشّره بالجنة بعد بلاء شديد يصيبه» ، فلمّا رآه رسول الله صلىاللهعليهوسلم غطّى ركبته ، فقالوا : يا رسول الله ما لك لم تصنع هذا حين جئنا ، وصنعته حين جاء عثمان؟ فقال : «ألا تستحي (٢) من رجل تستحي منه الملائكة» [٧٩٤٨].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى القصّاع ، أنا جدي لأمي أبو محمّد الحسن بن علي بن عبد الصمد اللّبّاد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الوليد هشام بن محمّد بن جعفر الكندي ، نا أبو عمرو عثمان بن خرّزاذ الأنطاكي الحافظ ، نا أبو صالح محمّد بن عبد الوهّاب الحنفي ، نبأ إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت ، حدّثني أبي ، عن خارجة بن زيد بن ثابت [عن زيد بن ثابت](٣) قال :
كانت عندي أم سعد بن الربيع ، قال : زارهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو بالأسواق (٤) ، فعملوا له غداء وبسطوا له نطعا (٥) ، قال : فدق الباب إنسان (٦) ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لرسول لهم : «انظر من هذا؟» قالوا : هذا أبو بكر ، قال : «افتحوا له وبشّروه بالجنّة» ، ثم دق آخر ، فقال : «انظروا من هذا؟» قال : عمر ، قال : «افتحوا له وبشّروه بالجنّة» ، ثم دقّ الباب ، فقال : «انظروا من هذا؟» قالوا : عثمان ، قال : «افتحوا له وبشّروه بالجنّة ، وسيلقى من أمتي غيا» قال : ثم صلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم الظهر والعصر في المسجد الذي في الأسواق (٧) حتى اجتمع إليه بعض أصحابه.
__________________
(١) كذا بالأصل وم.
(٢) كذا بالأصل ، وفي م : نستحي ، وفي المطبوعة : أستحي.
(٣) الزيادة عن م.
(٤) كذا بالأصل وم : الأسواق ، بالقاف ، وهو تصحيف والصواب الأسواف : بالفاء ، وهو موضع بناحية البقيع (معجم البلدان).
(٥) الأصل وم : قطعا ، والصواب عن المطبوعة ، والنطع : بساط من أدم (اللسان).
(٦) اللفظة غير واضحة بالأصل ورسمها : «لا بستان» كذا ، والمثبت عن المطبوعة.
(٧) انظر ما مرّ حولها قريبا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2337_tarikh-madina-damishq-39%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
