فما لي؟ قال النبي صلىاللهعليهوآله : يا علي ، أو ما علمت أنّ الله عزوجل خلق خلقاً من أمتي ، يستغفرون لك إلى يوم القيامة؟ قال علي : ومن هم يا رسول الله؟ قال : قول الله عزوجل في كتابه المنزل عليّ : (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)(١) ، فهل سبقك إلى الإيمان أحد يا علي؟ (٢).
٤. اللهم هب لي رقية من ضمة القبر
روى الكليني باسناده عن أبي بصير عن الصادق عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآله وقف على قبر رقية ، فرفع رأسه إلى السماء ، فدمعت عيناه ، وقال للناس : «إني ذكرت هذه وما لقيت ، فرققت لها ، واستوهبها من ضمة القبر ، قال : فقال : اللهم هب لي رقية من ضمة القبر ، فوهبها الله له» (٣).
٥. يا أم سعد ، لا تحتمي على الله
روى الكليني باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام أنه قال : «خرج رسول الله صلىاللهعليهوآله في جنازة سعد (٤) ، وقد شيّعه سبعون ألف ملك ، فرفع رسول الله صلىاللهعليهوآله رأسه إلى السماء ، ثمّ قال : مثل سعد يضمّ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، إنا نحدّث أنه كان يستخف بالبول ، فقال : معاذ الله ، إنّما كان من زعارة في خلقه على أهله ؛ قال : فقالت أمّ سعد : هنيئاً لك يا سعد ، قال : فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا أم
__________________
(١) سورة الحشر : ١٠.
(٢) شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني ٢ / ٣٣٣.
(٣) الكافي ٣ / ١٣٦ ، ح ٦.
(٤) أي سعد بن معاذ ، كما يأتي ذكره في المدفونين في البقيع.
