|
ومن قتيل بأعلى كربلاء على |
|
جهد الصدى فتراه غير صديان |
|
وذي صفائح يستسقي البقيع به |
|
ريّ الجوانح من رَوْحٍ ورضوان |
|
هذا قسيم رسول الله من آدم |
|
قُدّا معاً مثل ما قدّ الشراكان |
|
وذاك سبطا رسول الله جدهما |
|
وجه الهدى وهما في الوجه عينان (١) |
الصاحب بن عبّاد
وقال الصاحب بن عباد (٣٢٦ ـ ٣٨٥) في ارجوزة له :
|
يا زائراً قد قصد المشاهدا |
|
وقطع الجبال والفدافِدا |
|
فأبلغ النبي من سلامى |
|
ما لا يبيد مدّة الأيام |
|
حتّى إذا عدتَ لأرض الكوفة |
|
البلدة الطاهرة المعروفة |
|
وصرت في الغريّ في خير وطن |
|
سلّم على خير الورى أبي الحسن |
|
ثمة سِرْ نحو بقيع الغرقد |
|
مسلّماً على أبي محمد |
|
وعد إلى الطّف بكربلاء |
|
اهد سلامى أحسن الإهداء |
|
لخير من قد ضمّه الصعيد |
|
ذاك الحسين السيد الشهيد |
|
واجنب إلى الصحراء بالبقيع |
|
فثمّ أرض الشّرف الرفيع |
|
هناك زين العابدين الأزهر |
|
وباقر العلم وثمّ جعفر |
|
ابلغهم عنّي السلام راهنا |
|
قد ملأ البلاد والمواطنا .. (٢) |
وله أيضاً :
|
يا زائرين اجتمعوا جموعا |
|
وكلّهم قد أجمعوا الرجوعا |
__________________
(١) الغدير ٤ / ٨٤ ؛ انظر : بحار الأنوار ٤٥ / ٢٧٨ ؛ العوالم ١٧ / ٥٧٤ ؛ أعيان الشيعة ٨ / ١٥٥.
(٢) الغدير ٤ / ٦٧ ـ ٦٨ ؛ انظر : مناقب آل أبي طالب ١ / ٢٧٧ ؛ أعيان الشيعة ٣ / ٣٥٨.
