|
تنازع الخرصان أشلائهم |
|
فكلّهم أمسى صريعاً طعين |
|
يا ليت شعري أكما أخبروا |
|
بأنّ عباساً قطيع اليمين (١) |
ما قالته زينب الصغرى بنت عقيل بالبقيع
روى الطبراني وابن عساكر عن الزبير عن عمه مصعب بن عبد الله ، قال : خرجت زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب على الناس بالبقيع تبكي قتلاها بالطّف ، وهي تقول :
|
ماذا تقولون إن قال النبي لكم |
|
ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم |
|
بأهل بيتي وأنصاري وذريتي |
|
منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم |
|
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم |
|
أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم |
فقال أبو الأسود الدؤلي : نقول : (قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) (٢)(٣).
البقيع وظلم يزيد
أورد ابن قتيبة الدينوري مأساة وقعة الحرة التي حصلت في زمن يزيد بن معاوية عليه اللعنة والعذاب ، وذكر كتاب مسلم بن عقبة إلى يزيد الذي جاء فيه : ففرقت أصحابي على أفواه الخنادق ، فوليت الحصين بن نمير ناحية ذناب وما والاها ، وعلى الموالي وجهت حبيش بن دلجة إلى ناحية بني سلمة ، ووجهت عبد الله بن مسعدة إلى ناحية بقيع الغرقد ، وكنت ومن معي من قواد أمير المؤمنين!
__________________
(١) ابصار العين / ٦٤ ؛ مقتل الحسين / ١٨١ ؛ أعيان الشيعة ٤ / ١٣٠ و ٨ / ٣٨٩.
(٢) سورة الأعراف : ٢٣.
(٣) المعجم الكبير ٣ / ١١٨ ؛ تاريخ مدينة دمشق ٦٩ / ١٧٨.
