قصة غريبة
ذكر الشيخ الكليني باسناده عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم أن رجلاً من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة جاء إلى الامام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، فسألا الامام سؤالات عديدة ، إلى أن ذكر الراهب قصة ذهابه إلى الهند ، وارشاد العالم الهندي إياه أن يأتي المدينة المنورة ، لكي يدرك محضر الإمام موسى ابن جعفر الكاظم عليهالسلام ، إلى أن قال :
فقال لي : ما أرى أمك حملت بك إلا وقد حضرها ملك كريم ، ولا أعلم أن أباك حين أراد الوقوع بأمك إلا وقد اغتسل وجاءها على طهر ، ولا أزعم إلا أنه كان درس السفر الرابع من سحره ذلك ، فختم له بخير ، ارجع من حيث جئت ، فانطلق حتى تنزل مدينة محمد صلىاللهعليهوآله التي يقال لها : طيبة ، وقد كان اسمها في الجاهلية يثرب ، ثمّ اعمد إلى موضع منها يقال له البقيع ، ثمّ سل عن دار يقال لها دار مروان فأنزلها ، وأقم ثلاثاً ، ثمّ سل الشيخ الأسود الذي يكون على بابها يعمل البواري ، وهي في بلادهم اسمها الخصف ، فتلطف بالشيخ ، وقل له : بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع ، ثمّ سله عن فلان بن فلان الفلاني ، وسله أين ناديه ، وسله أي ساعة يمرّ فيها فليريك .. (١).
رؤيا بعض الصالحين
روى الشهيد الثاني عن كتاب «النوم والرؤيا» لأبي صقر الموصلي ، عن من يثق بدينه وفهمه ، قال : أتيت المدينة ليلاً ، فنمت في بقيع الغرقد بين أربعة قبور ، عندها قبر محفور ، فرأيت في منامي أربعة أطفال ، قد خرجوا من تلك القبور ، وهم يقولون :
__________________
(١) الكافي ١ / ٤٨٢ ؛ مدينة المعاجز ٦ / ٣٠٦ ؛ بحار الأنوار ٤٨ / ٩٤.
