أن أبا بكر كفّن في ثلاثة أثواب بيض سحول ونمرة كانت له قام بها أن تغسل وأن يكفن فيها ، وقال : الحي أحوج إلى الجديد من الميت.
كذا فيه ، وصوابه نا أبي ، نا أبي لأنّ إسحاق بن بهلول بن حسان إنّما يروي عن أبيه بهلول بن حسان ، عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان.
أخبرنا أبو محمّد السيدي (١) ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا الحاكم أبو أحمد ، أنا محمّد بن مروان ، نا هشام ، نا سعيد ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت
لما اشتدّ مرض أبي بكر وأغمي عليه فأفاق قال : أيّ يوم توفي رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قلت : يوم الاثنين ، قال : إنّي لأرجو (٢) من الله ـ عزوجل ـ ما بيني وبين الليل فمات ليلة الثلاثاء ، ودفن قبل أن يصبح ، قالت : وقال : وفي كم كفّنتم رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : كفّناه في ثلاثة أثواب بيض يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة ، فقال : اغسلي ثوبي هذا ، وبه ردع (٣) من زعفران أو مشق (٤) واجعلوه مع ثوبين جديدين. قلت : إنه خلق ، قال : الحيّ أحوج إلى الجديد من الميت ، إنّما هو للمهلة.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن شهريار ، نا أبو حفص الفلّاس ، نا عثمان بن عثمان الغطفاني ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
قال لي أبو بكر في مرضه : أيّ شيء اليوم؟ قلت : الاثنين ، قال : ففي أيّ يوم قبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قلت : في يوم الاثنين ، قال : أرجو فيما بيني وبين الليل ، قالت : فقبض في الليلة الثالثة ، ودفن في ليلته.
كذا قال ، والصواب ليلة الثلاثاء كما تقدم.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وأبو المعالي ثعلب بن جعفر ، قالا : أنبأ عبد الدائم بن الحسن ، أنبأ عبد الوهّاب بن الحسن ، أنا أبو العبّاس بن الزّفتي ، نا
__________________
(١) في م : السري ، تحريف.
(٢) عن م وبالأصل : لا أرجو.
(٣) ردع من زعفران أي لطخ لم يعمه كله.
(٤) المشق : بالكسر ، المغرة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
