أبو بكر أطيب من ريح المسك ، وأنا أضلّ من بعير أهلي.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمّام بن محمّد ، وعبد الرّحمن بن عثمان ، ومحمّد بن هارون بن الجندي ، ومحمّد بن عبد الرّحمن القطان ، وعبد الرّحمن بن الحسين بن الحسن.
ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأ أبي أبو العبّاس ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، قالوا : أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب ، نا أبو زرعة ، نا حيوة بن شريح ، نا بقية بن الوليد ، عن بحير (١) بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير.
أن نفرا قالوا لعمر بن الخطاب : ما رأينا رجلا أقضى بالقسط ، ولا أقول بالحق ، ولا أشدّ على المنافقين منك يا أمير المؤمنين ، فأنصت خير الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأنت عنهم عمر ، فقال عوف بن مالك : كذبتم والله ، لقد رأينا خيرا منه بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأقبل عليه عمر فقال : من هو يا عوف؟ قال : أبو بكر ، قال عمر : صدق عوف وكذبتم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي (٢) ، وأبو طالب الحسيني ، قالا : أنا أبو القاسم الشافعي ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة ، نا محمّد بن الحسين الحسيني ، نا عارم (٣) أبو النعمان ، نا هشيم ، نا حصين ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال :
وفد ناس من أهل الكوفة ، وناس من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب قال : فلما نزلوا المدينة تحدّث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر ، قال : ففضّل بعض القوم أبا بكر على عمر ، وفضّل بعض القوم عمر على أبي بكر ، وكان الجارود بن المعلجى ممن فضّل أبا بكر على عمر ، فجاء ومعه درته ، وما في وجهه رابحة ، فأقبل على الذين فضّلوه على أبي بكر فجعل يضربهم بالدّرّة حتى ما يبقى أحدهم إلّا برجله ، فقال له الجارود : أفق أفق يا أمير المؤمنين فإنّ الله لم يكن ليرانا أن نفضلك على أبي بكر ، أبو بكر أفضل منك في كذا ، وأفضل منك في كذا ، فسرى عن عمر ثم انصرف ، فلما كان من العشاء
__________________
(١) بالأصل : «يحيى» وفي م : «بحير» والصواب ما أثبت ، انظر الحاشية السابقة.
(٢) في م : السنوسي.
(٣) بالأصل : عازم ، خطأ ، والصواب ما أثبت ، واسمه محمد بن الفضل وعارم لقبه ، أبو النعمان السدوسي البصري ترجمته في سير الأعلام ١٠ / ٢٦٥.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
