فلم يجد له (١) في كتاب الله أصلا ولا في السنة أبدا. فقال : أشهدوني فإن يك صوابا فمن الله ، وإن يك حسنا فمن نفسي.
قرأت على أبي (٢) محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا أبو بكر البرقاني ، نا محمد بن عبد الله بن خميرويه ، نا الحسين بن ادريس ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد ، وأنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن زيد عن سعيد بن أبي صدقة عن محمد بن سيرين قال :
لم يكن أحد أصيب لما لا يعلم بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم من أبي بكر ، ولم يكن أهيب لما لا يعلم بعد أبي بكر من عمر وأنها نزلت بأبي بكر قضية لم يجد لها في كتاب الله : أصلا ولا في السنة أبدا. فقال : أقول فيها برأي برأيي ، فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمن نفسي ، وأستغفر الله.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر ، أنا أحمد ، نا الحسين ، نا محمد بن سعد (٣). أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي ، وعارم بن الفضل ، قالا : نا حماد بن زيد ، نا سعيد بن أبي صدقة عن محمد بن سيرين قال : لم يكن أحد بعد النبي صلىاللهعليهوسلم أهيب لما لا يعلم من أبي بكر. ولم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب لما لا يعلم من عمر ، وإن أبا بكر نزلت به قضية فلم نجد لها في كتاب الله أصلا ولا في السنة أبدا (٤) ، فقال : أجتهد رأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ، أستغفر الله.
أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسين ، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر ، نا عبد الله بن أحمد بن حموية ، أنا عيسى بن عمر بن العبّاس ، أنا عبد الله بن عبد الرّحمن الدارمي ، أنا محمّد بن الصلت ، نا زهير ، عن جعفر بن برقان ، نا ميمون بن مهران ، قال : كان أبو بكر إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضا به ، وإن لم يكن في الكتاب وعلم من
__________________
(١) بالأصل : «فلم به في كتاب» والمثبت عن م.
(٢) عن م وبالأصل «بن».
(٣) طبقات ابن سعد ٣ / ١٧٧ ـ ١٧٨.
(٤) في ابن سعد : أثرا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
