ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف ، قال أبو بكر : رضيت.
قال وأنا ابن (١) سعد (٢) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أبو بكر بن عيّاش ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، قال : لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين ، فقال : زيدوني فإنّ لي عيالا ، وقد شغلتموني عن التجارة ، قال : فزادوه خمسمائة ، قال : إما أن يكون ألفين فزادوه خمسمائة أو كانت ألفين وخمسمائة فزادوه خمسمائة.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنبأ الفضيل بن يحيى ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا محمّد بن إبراهيم حدثنا (٣) عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا شعبة ، عن حبيب بن عبد الرّحمن سمع عمته أنيسة (٤) قالت : نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين (٥) ، سنتين قبل أن يستخلف وسنة بعد ما استخلف ، فكان جواري الحي يأتينه بغنمهن فيحلبهن لهن.
أخبرنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، حدّثني الحسن بن علي بن محمّد الواعظ ، نا أبو نصر إسحاق بن أحمد بن شبيب البخاري ، نا أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن سائح بن قوامة ـ ببخارا ـ أنا جبريل بن مجاع الكمشاني (٦) بها ، نا قتيبة ، نا رشدين ، عن الحجّاج بن شداد المرادي ، عن أبي صالح الغفاري.
أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل (٧) ، فيستقي لها ويقوم بأمرها ، فكان إذا جاءها وجد غيره قد سبقه إليها ، فأصلح ما أرادت فجاءها غير مرة كيلا يسبق إليها ، فرصده عمر ، فإذا هو بأبي بكر الصديق الذي يأتيها ، وهو يومئذ خليفة ، فقال عمر : أنت هو لعمري.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل الحافظ ، أنبأ محمّد بن أحمد بن علي الفقيه ، أنا أبو إسحاق بن خرّشيذ قوله ، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نا ابن
__________________
(١) بالأصل «أبو» والمثبت عن م ، والخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ١٨٤.
(٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ١٨٥.
(٣) عن م ، ومكانها بياض بالأصل.
(٤) عن م وبالأصل : أنسية.
(٥) عن م وبالأصل : سنيت.
(٦) هذه النسبة إلى كشانية ، بلدة من بلاد السغد ، بنواحي سمرقند. وفي م : الكيشاني تحريف ، انظر الأنساب ومعجم البلدان.
(٧) في م : من المدينة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
