فيها ، ولا إرادة استئثار على أحد من المسلمين ، ولا حرصت عليها يوما وليلة قط ، ولا سألتها الله عزوجل سرا ولا علانية ، ولقد تقلّدت أمرا عظيما لا طاقة لي به إلّا أن يعينني الله عزوجل عليه.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
ح وأخبرنا أبو علي بن السّبط ، أنا أبو محمّد الجوهري ، قالا : أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد (١) ، حدّثني أبي ، نا هاشم بن القاسم ، نا عيسى ـ يعني ابن المسيّب ـ عن قيس بن أبي حازم ، قال :
إني لجالس عند أبي بكر الصدّيق خليفة رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم بشهر ، فذكر قصة ، فنودي في الناس : إن الصلاة جامعة ، وهي أوّل صلاة في المسلمين نودي بها : إن الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر ، شيئا صنع له كان يخطب عليه ، وهي أوّل خطبة خطبت (٢) في الإسلام ، قال : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ولوددت أن هذا الأمر كفانية (٣) غيري ، ولئن أخذتموني بسنّة نبيكم صلىاللهعليهوسلم ما أطيقها ، إن كان لمعصوما من الشيطان ، فإن كان لينزل عليه الوحي من السماء.
أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمّد بن أحمد بن سعيد الحداد.
[و](٤) أخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو علي أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن يزداد ، أنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، أنا أحمد بن يونس بن المسيّب الضّبّي ، نا محمّد بن عبيد ، نا تليد بن سليمان ، عن أبي الجحّاف ، عن علي ، قال : قام أبو بكر بعد ما استخلف بثلاث فقال : من يستقيلني بيعتي فأقيله ، فقلت : والله لا نقيلك ولا نستقيلك ، من ذا الذي يؤخرك وقد قدمك رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
أنبأنا أبو علي الحداد ، وحدّثني أبو رشيد محمّد بن مبشّر بن أبي سعد عنه ، أنبأ أبو نعيم ، نا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري الموصلي ـ بالبصرة ـ نا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن أبي (٥) عيسى ، نا جعفر بن عون ، نا
__________________
(١) مسند أحمد ١ / ٣٩ رقم ٨٠.
(٢) المسند : خطبها.
(٣) عن المسند وبالأصل وم : كفايته.
(٤) عن م ، سقطت من الأصل.
(٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
