جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن محمّد بن حنبل ، حدّثني أبي ، قالا : نا عفان ، نا وهيب ، عن داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
لما توفي رسول الله صلىاللهعليهوسلم قام خطباء الأنصار ، فجعل منهم من يقول ـ وفي حديث الشطوي : فجعل الرجل منهم يقول ـ يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا ، فنرى (١) أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منّا ، قال : فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك ، فقام زيد بن ثابت ، وقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان من المهاجرين ـ زاد ابن حنبل : وإنّما الإمام يكون من المهاجرين وقالا : ـ ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقام أبو بكر فقال : جزاكم الله خيرا من حيّ يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ، ثم قال : والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ـ وفي حديث الشطوي : أما لو قلتم غير ذلك لما صالحناكم ـ.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن علي بن الحسن (٢) بن أبي عثمان ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم القصاري.
ح وأخبرنا أبو عبد الله بن القصاري ، أنا أبي أبو طاهر ، قالا : أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن (٣) بن عبد الله الصرصري ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا القاسم بن سعيد بن المسيّب ، نا علي بن عاصم ، نا الجريري ، عن أبي نضرة (٤) ، عن أبي سعيد قال :
لما بويع أبو بكر قال : أين علي ، لا أراه ، قالوا : لم يحضر ، قال : فأين الزبير؟ قالوا : لم يحضر ، قال : ما كنت أحسب أن هذه البيعة إلّا عن رضا جميع المسلمين ، إنّ هذه البيعة ليس كبيع الثوب ذي الخلق ، إنّ هذه البيعة لا مردود لها ، قال : فلما جاء علي قال : يا علي ما بطأ بك عن هذه البيعة؟ قلت إنّي ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم وختنه على ابنته ، لقد علمت أنّي كنت في هذا الأمر قبلك ، قال : لا تزري بي يا خليفة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فمدّ
__________________
(١) عن م وبالأصل : فيرى.
(٢) بالأصل : «الحسن وابن عثمان» والمثبت عن م.
(٣) في م : الحسين ، خطأ.
(٤) بالأصل وم : أبي نصرة ، خطأ والصواب ما أثبت ، واسمه المنذر بن مالك بن قطعة. ترجمته في سير الأعلام ٤ / ٥٢٩.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
