أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمر بسدّ الأبواب إلّا باب أبي بكر ، وخوخة أبي بكر ، قال : وقالت عائشة : ما أدركت أبوي إلّا وهما يدينان هذا الدين.
وأخبرناه أبو علي الحسن بن المظفّر ، وأبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب بن البنّا ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري.
ح وأخبرناه أبو بكر الأنصاري ، نا الجوهري ـ إملاء ـ أنبأ أبو بكر بن مالك ، نا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي ، نا يحيى بن بشر الحريري (١) ، سنة سبع وعشرين ومائتين عن عثمان بن عبد الرّحمن السعدي (٢) ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت
مرض رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأمر أن يصبّ عليه من ماء سبع قرب لم تخلّل أوكيتهن ، قالت : فوضعناه في مخضب (٣) لحفصة ، ثم شلنا عليه الماء حتى أشار بيده أن كفوا ، قال : ثم صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : «أمّا بعد فسدّوا هذه الشوارع كلها في المسجد إلّا خوخة أبي بكر ، فإنه ليس امرؤ أمنّ علينا في حياته وذات يده من ابن أبي قحافة» ، وقال ابن البنّا : في حياته (٤) [٦٤١٤].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد ، أنبأ أبو علي الحسن بن غالب ، قالا : أنا أبو الفضل الزهري ، نا جعفر بن محمّد ، نا هشام بن عمّار الدّمشقي ، نا الوليد بن مسلم ، عن ابن (٥) لهيعة ، عن أبي (٦) الأسود محمّد بن عبد الرحمن ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ عبدا من عباد الله خيّر بين الدنيا وبين ما عند ربه فاختار ما عند ربّه» ، فبكا أبو بكر ، وعلم أنه يريد نفسه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «سدّوا الأبواب
__________________
(١) بالأصل : الجريدي ، خطأ والصواب ما أثبت عن م ، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٤١.
(٢) كذا بالأصل وم ، وورد في ترجمة يحيى بن بشر الحريري في تهذيب الكمال أنه روى عن : عثمان بن عبد الرحمن الزهري الوقاصي.
(٣) بالأصل : «محصب» وفي م : «محصب» والمثبت الصواب ، والمخضب كمنبر شبه الإجالة تغسل فيها الثياب ، والمخضب المركن (راجع تاج العروس بتحقيقنا : خضب).
(٤) كذا بالأصل وم.
(٥) عن م وبالأصل : «أبي» تحريف.
(٦) عن م وبالأصل : «ابن» تحريف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
