نبي قبلي إلّا وقد كان له في أمّته خليل ، ألا وإنّ خليلي من أمّتي أبو بكر ، ألا وإن ربّي اتّخذني خليلا كما اتّخذ إبراهيم خليلا ، وإنه من كان قبلكم اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مسجدا ، ألا وإني أنهاكم عن ذلك» ثلاث مرات ، ثم أغمي عليه ، فأفاق ، فقال : «اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ، أطعموهم مما تأكلون ، واكسوهم (١) مما تكتسون ، وألينوا لهم في القول» [٦٤٠٠].
ورواه جابر بن عبد الله ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأ أبو حامد الأزهري ، أنا أبو محمّد المخلدي ، أنبأ أبو نعيم عبد الملك بن محمّد ، نا أحمد بن عيسى ـ يعني الخشّاب ـ نا إبراهيم بن مالك ، نا حمّاد بن سلمة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ولكن قولوا كما قال الله صاحبي».
ورواه أنس بن مالك ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم :
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين (٢) بن المزرفي (٣) ، نا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني ، نا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ ، حدّثني محمّد بن صالح ، نا حرملة ، نا أبو صالح عن الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «سدّوا الأبواب إلّا باب أبي بكر رضياللهعنه» [٦٤٠١].
وأخبرناه أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد السكري ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن عبد الله بن سيف ، نا فهد بن سليمان ، نا أبو صالح كاتب الليث (٤) ، نا الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك :
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خطب الناس فقال : «سدّوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلّا باب أبي بكر ، فإنّي لا أعلم أحدا أعظم عندي يدا في صحبته ، وذات يده من أبي بكر» ،
__________________
(١) في م : والبسوهم مما تلبسون.
(٢) عن م ، وبالأصل : الحسن ، تحريف.
(٣) في م : المرزوقي ، تحريف ، وقد مرّ التعريف به.
(٤) عن م وبالأصل : الكتب.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
