«نعم إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه ، وهو مستوص ، فاسمعوا له وأطيعوا تهتدوا وتفلحوا ، واقتدوا به ترشدوا» ، قال ابن عباس : فما وافق أبا بكر على رأيه ولا وازره على أمره ولا أعانه على شأنه ، إذ خالفوه (١) أصحابه في ارتداد العرب إلّا العباس بن عبد المطلب ، قال : فو الله ما عدل رأيهما وحزمهما رأي أهل الأرض أجمعين [٦٣٣٩].
وقد روي من وجه آخر :
أخبرناه أبو منصور بن خيرون (٢) ، أنبأ وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (٣) ، أنا أبو الفرج عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان البغدادي ـ بصور ـ أنا محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق ، نا أبو عمرو عثمان بن سعيد الدقاق ، نا أحمد بن منصور المروزي ، ـ زاد سنة ست وخمسين ومائتين ـ نا محمّد بن مصعب القرقساني ، عن عمر بن إبراهيم بن خالد القرشي ، عن عيسى بن علي ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عباس ، قال : لما نزلت : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) جاء العباس إلى علي فقال : قم بنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فصارا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فسألاه عن ذلك فقال : «يا عباس ، يا عمّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه ، فاسمعوا له تفلحوا (٤) ، وأطيعوه ترشدوا» ، قال العباس : فأطاعوه والله فرشدوا [٦٣٤٠].
قال (٥) : وأنا محمّد بن أحمد بن رزق ، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، نا إسحاق بن إبراهيم الختّلي ، نا عمر بن إبراهيم بن خالد بن عبد الرّحمن ، نا عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس ، عن أبيه ، عن جده العباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا عمّ إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه ، فأطيعوه بعدي تهتدوا (٦) ، واقتدوا به ترشدوا» ، قال ابن عباس : ففعلوا فرشدوا [٦٣٤١].
ولعمر بن إبراهيم فيه إسناد آخر :
__________________
(١) كذا بالأصل وم.
(٢) بالأصل : «أخبرناه أبو منصور بن خيرون» والصواب ما أثبت والسند معروف.
(٣) تاريخ بغداد ١١ / ٢٩٤ ضمن أخبار عثمان بن سعيد التمار.
(٤) ليست في م ، ومكانها علامة تحويل إلى الهامش ، ولم يظهر بالتصوير شيء على الهامش.
(٥) المصدر السابق نفس الجزء والصفحة.
(٦) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل : تهدوا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
