البركة ، وبارك لأصحابي في أبي بكر الصّدّيق ولا تسلبه البركة ، واجمعهم عليه ، ولا تشتّت أمره ، فإنه لم يزل يؤثر أمرك على أمره ، اللهمّ وأعزّ عمر بن الخطّاب ، وصبّر (١) عثمان بن عفان ، ووفّق علي بن أبي طالب ، وثبّت الزبير ، وأغفر لطلحة ، وسلّم سعدا ، ووقّر (٢) عبد الرّحمن ، وألحق بي السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان» [٦١٥٣].
ولسيف (٣) ابن عمر في هذا الحديث إسناد آخر :
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أحمد بن محمّد بن النّقّور (٤) ، وأخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم قالت : أنبأ أبو جعفر بن المسلمة ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن عبد الله بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن أبي الهمّام سهل بن يوسف بن سهل بن مالك الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده قال :
قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم مرجعه من حجته فاجتمع الناس إليه فقال : «يا أيها الناس إنّ أبا بكر لم يسؤني طرفة عين ، فاعرفوا ذلك له ، يا أيها الناس إنّ الله راض عن عمر بن الخطّاب ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرّحمن ، وسعد فاعرفوا ذلك لهم ، يا أيها الناس دعوا لي أحبابي وأصحابي وأصهاري لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم ، فيعذبكم بها ، فإنها مما لا توهب ، يا أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين ، وإذا مات أحد منكم فاذكروا منه خيرا» [٦١٥٤].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله ، وأم الرضا راضية ، وأم عطية فاطمة بنو سعد الله بن أسعد بن سعيد بن فضل الله قالوا : أنبأ أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسن (٥) الكامخي (٦) ، السّاوي ـ يساوه ـ أنبأ الأستاذ أبو نصر منصور بن الحسين بن
__________________
(١) كلمة : «صبر» أضيفت عن م.
(٢) وقّر الرجل : بجّله ، والتوقير : التعظيم والترزين.
(٣) عن م وبالأصل : وأسند.
(٤) عن م وبالأصل : البغوي ، خطأ.
(٥) عن م وبالأصل : الحسين ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ١٨٤ والساوي نسبة إلى ساوة : بلد بين الري وهمذان.
(٦) في لسان الميزان : الكاسجي تحريف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2295_tarikh-madina-damishq-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
