صلىاللهعليهوسلم ، حمزة والعباس وللحسن والحسين ووالى الترضّي عن جميعهم. ثم دعا لأمهات المؤمنين زوجات النبي ، صلىاللهعليهوسلم ، ورضّى عن فاطمة الزهراء وعن خديجة الكبرى بهذا اللفظ. ثم دعا للخليفة العباسي أبي العباس أحمد الناصر ، ثم لأمير مكة مكثر بن عيسى بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر بن أبي هاشم الحسني ، ثم لصلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب ولولي عهده أخيه أبي بكر بن ايوب. وعند ذكر صلاح الدين بالدعاء تخفق الألسنة بالتأمين عليه من كل مكان.
|
واذا أحب الله يوما عبده |
|
القى عليه محبة للناس |
وحق ذلك عليهم لما يبذله من جميل الاعتناء بهم وحسن النظر لهم ولما رفعه من وظائف المكوس عنهم.
وفي هذا التاريخ أعلمنا بأن كتابه وصل الى الامير مكثر ، وأهم فصوله التوصية بالحاج والتأكيد في مبرتهم وتأنيسهم ورفع أيدي الاعتداء عنهم والايعاز في ذلك الى الخدام والاتباع والاوزاع ، وقال : انه انما نحن وأنت متقلبون في بركة الحاج. فتأمل هذا المنزع الشريف والمقصد الكريم. واحسان الله يتضاعف الى من احسن الى عباده ، واعتناؤه الكريم موصول لمن جعل همه الاعتناء بهم ، والله عزوجل كفيل بجزاء المحسنين ، انه ولي ذلك لا رب سواه.
وفي أثناء الخطبة تركز الرايتان السوداوان في أول درجة من المنبر ويمسكهما رجلان من المؤذنين ، وفي جانبي باب المنبر حلقتان تلقى الرايتان فيهما مركوزتين. فإذا فرغ من الصلاة خرج والرايتان عن يمينه وشماله والفرقعة أمامه على الصّفة التي دخل عليها ، كأن ذلك أيضا ايذان بانصراف الخطيب والفراغ من الصلاة ثم أعيد المنبر الى موضعه بإزاء المقام.
وليلة أهلّ هلال الشهر المذكور ، وهو جمادى الأول ، بكر أمير مكة مكثر المذكور في صبيحتها الى الحرم الكريم مع طلوع الشمس ، وقواده يحفون به والقراء يقرءون أمامه ، فدخل على باب النبي ، صلىاللهعليهوسلم ، ورجاله
