عبيد قال (١) ابن عمّار بن باشر فقرأته عليه ، وسألته عنه ممن صار إليك؟ فإذا هو بوركه إلى ناحية الكوفة ، قال : لما أراد معاوية أن يبايع أهل الأمصار ليزيد بالخلافة كتب إلي زياد أن يوفد على وجوه أهل الكوفة والبصرة ، وخرج أهل البصرة ، فذكر الحديث ، وذكر قدومهم على معاوية ، قال : فقام شقيق بن ثور فحمد الله ، وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم قال : إن أمور الله جرت بأقداره إلى منتهى خلافة أمير المؤمنين بعد نفره من الشيطان الرجيم في طوائف هذه الأمة استشلاهم فتابعوه ، وأمرهم فطاعوه ، وكان الله ولي ما ضمن له من خلافة أمير المؤمنين وسلطانهم ، فلم يعاتبهم أمير المؤمنين بما صنعوا ، ولم يؤاخذهم بما ركبوا ، بل عاد عليهم بواسع حلمه وفاضل رأيه ، وهذه الأمة رغبة أمير المؤمنين ، والله سائل كل راع عن رعيته ، ثم أثنى على (٢) زياد ثم قعد.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر ، أنبأ أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا : أنبأ عبد الوهاب بن محمّد ـ زاد أحمد : ومحمّد بن الحسن ـ أنبأ أحمد بن عبدان ، أنبأ محمّد بن سهل (٣) ، أنبأ محمّد بن إسماعيل (٤) ، قال : شقيق بن ثور ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وروى أبو سلمة عن شقيق بن ثور. قوله ، وروى السميط عن شقيق بن ثور البصري سمع عثمان.
وقال عبد الله بن محمّد : ثنا وهب بن جرير ، سمع الأسود بن شيبان ، عن عبد الله المازني. كنية شقيق بن ثور أبو الفضل.
ـ في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلّال ـ أنبأ أبو القاسم بن منده ، أنبأ أبو علي ـ إجازة ـ.
ح قال : وأنبأ أبو طاهر بن سلمة ، أنا علي بن محمّد ، قالا : أنبأ أبو محمّد بن أبي حاتم (٥) ، قال : شقيق بن ثور أبو الفضل السّدوسي ، روى عن عثمان بن عفان ، وعن
__________________
(١) بياض بالأصل.
(٢) بالأصل : «على زيادتهم قعد».
(٣) «أنبأ محمد بن سهل» مكرر بالأصل.
(٤) التاريخ الكبير ٤ / ٢٤٦.
(٥) الجرح والتعديل ٤ / ٣٧٢.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2262_tarikh-madina-damishq-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
