تصرفات المريض
والمقصود بالمريض هنا ، من اتصل مرضه بموته. والمراد بتصرفاته ، قيامه بعمل من الاعمال التي تؤثر بشكل ما على كمية الاموال التي يمتلكها وقت المرض.
ولا شك ان تصرفات الفرد الصحيح بامواله ، تنفذ من الاصل ، سواء اكان التصرف واجباً كوفاء الدين ، او محاباة كالهبة والوقف ، وسواء كان التصرف مطلقاً او منجزاً اي غير معلق على الموت. واذا علق الصحيح تصرفاته على الموت كان التصرف وصية.
اما تصرفات المريض ، فان كانت معلقة على الموت فهي وصية ، وحكمها حكم وصية الصحيح. ولكن اذا تصرف المريض تصرفاً منجزاً غير معلق على الموت ، وكان فيه محاباة تستدعي ضرراً مالياً بالوارث ، كما لو تصدق ، او باع باقل من قيمة المثل ، او وهب مالاً فانه يخرج من الثلث فقط ، والزائد على الثلث لا يعد نافذاً. بمعنى ان الشريعة الاسلامية توقف تنفيذ عمل المريض الى ما بعد الموت. اما اذا مات في مرضه ، واستوعبت الاموال المنجزة الثلث ، تكون تلك الاموال التي تصرف بها نافذة من البداية. وان ضاق الثلث عنها تبين فساد التصرف بمقدار الزائد عن الثلث ، هذا اذا امتنع الورثة عن اجازتها. ف « قد ورد في رواية علي بن عقبة عن الامام الصادق (ع) في رجل حضره الموت ، فاعتق مملوكاً ليس له غيره ، فابى الورثة ان يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه الاّ ثلثه. ولهم
