عيون القصب (١) :
حدد العبدري المسافة بينها وبين مغارة شعيب بيومين. وأشار إلى وجود الماء العذب الجاري فيها رغم قلته وهو ينبع من شعب بين جبلين يقع على يسار الذاهب إلى الشرق تميزت مياهه بسهولة استخراجه دون مشقة (٢). وقد مر ابن رشيد بها أيضا وأشار إلى طيب مياهها ووجود نبات القصب بها (٣) ، وربما أخذت اسمها مما ينبت بها من قصب.
الكفافة (٤) :
وحدد العبدري المسافة بينها وبين عيون القصب بيومين وبعض يوم.
وأشار أن الكفافة اسم جبل على يسار الطريق برز منه نتوءات شبهها بالأضراس لقربها من بعضها ، وذكر أن أسفل الجبل مياه متجمعة أسفل الرمال يحفرون لاستخراجها. ويسمى هذا الموضع وادي سلمي. ووصف الماء المستخرج بعذوبته وغزارته وصفائه حتى أنه قطع بعدم وجود ما يماثله عذوبة في الطريق ويقال : إن الكفافة منتصف الطريق من مصر إلى مكة (٥).
أما ابن رشيد فقد سمى الموضع سلمى ولم يتحدث عنه (٦) ، ويجدر التنبيه إلى أن هذا الموضع غير جبل سلمى الموجود في بلاد طيء فهذا واد من منازل الحجاج القادمين من مصر وذلك جبل وربما يعود امتزاج التسميتين إلى أن الكفافة مورد لتزويد أهل الركب وسلمي داخل الوادي بها آبار عذبة
__________________
(١) (عيون القصب) يطلق عليها الآن اسم عينونا بالقرب من مغاير شعيب [البدع الآن] فيها عين ونخل على مرحلتين من البدع كان في السابق ينبت بها القصب الفارسى وغيره ويرتفع فيها الماء حتى يتجاوز قامة الرجل. انظر الحربي : المناسك ، هامش ص ٦٥١ ؛ الجزيرى : الدرر الفرائد ، ج ٢ ، ص ١٣٧٠ ، البلادي : معجم معالم الحجاز ، ج ٦ ، ص ٢٠٩.
(٢) العبدري : الرحلة المغربية ، ص ١٦١.
(٣) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج ٥ ، ص ٢٧٩.
(٤) جبل على يسار الطريق يقصد بعد المويلح إلى المدينة يقال أنها منتصف الطريق من مصر إلى مكة. انظر البلادي : معجم معالم الحجاز ، ج ٧ ، ص ٢٢٢.
(٥) العبدري : الرحلة المغربية ، ص ١٦١.
(٦) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج ٥ ، ص ٢٧٩.
