بنت مخربة ، ولسعيد بن عبد الرّحمن يقول : عبيد الله الراعي النميري (١) :
|
ترجّي من سعيد بني لؤيّ |
|
أخي الأعياص أنواء غزارا |
|
تلقّى نوءهنّ سرار شهر |
|
وخير النّوء ما لقي السرارا |
|
كريم يعزب العلّات عنه |
|
إذا ما حان يوما أن يزارا |
|
متى ما تأته في عام جدب (٢) |
|
فلا [بخلا](٣) تخاف ولا اعتذارا |
|
هو الرجل الذي نسبت قريش |
|
فصار المجد منها حيث صارا |
|
وأنضاء أنخن على سعيد |
|
طروقا ثم عجّلن ابتكارا |
|
على أكوارهن بنو سبيل |
|
قليل نومهم إلّا غرارا |
|
حمدن مزاره ولقين منه |
|
عطاء لم يكن عدة ضمارا |
وقال أيضا يمدحه (٤) :
|
إني حلفت يمينا غير كاذبة |
|
وقد حبا دونها ثهلان فالنسر (٥) |
|
لو لا سعيد أرجى أن ألاقيه |
|
ما ضمّني في سواد البصرة الدور |
|
الواهب البخت خضعا في أزمتها |
|
والبيض فوق تراقيها الدنانير |
|
سجعاء معلمة (٦) تدمى مناسمها |
|
كأنها حرج بالقدّ مأسور |
|
ما عرّست ليلة إلّا على وجل |
|
حتى تلوح من الصبح التباشير |
|
حتى أنيخت على ما كان من وجل |
|
في الدار حيث تلاقي المجد والخير (٧) |
|
إلى الأكارم أحسابا ومأثرة (٨) |
|
تبري الأكارم ويبري ظهرها الكور |
__________________
(١) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٤٤ واسمه عبيد بن حصين ، ووردت الأبيات أيضا في نسب قريش ص ١٩٤.
(٢) هذه رواية نسب قريش ، ورواية صدره في الديوان :
متى ما يجد نائله علينا
(٣) زيادة عن الديوان لاستقامة الوزن.
(٤) الأبيات في ديوان الراعي ص ٩٧ وانظر تخريجها فيه ، ونسب قريش ص ١٩٥.
(٥) عجزه في الديوان :
وقد حبا خلفها ثهلان فالنير
. وثهلان جبل بالعالية بنجد ، والنير : بكسر النون جبل بأعلى نجد.
(٦) الديوان : «شجعاء معملة» وفي نسب قريش : معجلة.
(٧) الخير بكسر الخاء : الكرم والشرف.
(٨) بالأصل : «وما يوه» والمثبت عن الديوان.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2250_tarikh-madina-damishq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
