٩١٧ ـ الحسن بن أبي الحسن يسار ، أبو سعيد الميساني الأصل ، المدني المولد البصري : مولى زيد بن ثابت الأنصاري ، ويقال : مولى جميل بن قطبة ، إمام أهل البصرة ، بل إمام العصر ، وأحد أجلاء التابعين ، ولد في سنة إحدى وعشرين من الهجرة بالمدينة ، في خلافة عمر بن الخطاب رضياللهعنه ، وكانت أمه خيرة مولاة لأم سلمة ، فكانت تذهب في حاجتها ، فتشاغله في غيبة أمه بثديها ، فربما در عليه ، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك ، ثم نشأ بوادي القرى ، وقد سمع من عثمان وهو يخطب ، وشهد يوم الدار ، وهو ابن أربع عشرة سنة ، واحتلم سنة سبع وثلاثين ، وخرج من المدينة أيام صفين ، وأدرك بعدها ، ويروى عنه : احتلمت سنتها ، ورأى طلحة وعليا ، وعائشة ، وروى عن خلق كثير من الصحابة ، ورأى مائة وعشرين منهم ، وما شافه بدريا قط إلا عثمان بن عفان ، وكذا ، روى عن جماعة من كبار التابعين ، كحطان الرقاشي ، وقرأ عليه القرآن ، وصار كاتبا في إمرة معاوية للربيع بن زياد متولي خراسان ، وروى عنه أمم لا يحصون وكان يرسل ، بل يدلس ، ومراسيله ليست بحجة ، ويحدث بالمعاني ، ومناقبه كثيرة ، ومحاسنه غزيرة ، وهو رأس في العلم والحديث والقرآن وتفسيره ، والوعظ والتذكير والحلم ، والعبادة والزهد ، والصدق والفصاحة والبلاغة والشجاعة ، إمام مجتهد كثير الاطلاع ، ثقة حجة وسيما ، ولي قضاء البصرة ، قال أبو بردة : ما رأيت أحدا أشبه بالصحابة منه ، واقتصر غيره على عمر ، وقال العوّام بن حوشب : ما أشبهه إلا بنبي أقام في قومه ستين عاما ، يدعوهم إلى الله عزوجل ، وعن مطر الوراق قال : كأنما كان في الآخرة ، فهو يخبر عما عاين ورأى ، وقال بكر : من سره أن ينظر إلى أفقه من رأينا : فلينظر إليه ، وصف بأنه كان أحسن الناس وجها ، وكان ذا عمامة سوداء مرخية من وراءه ، وعليه طيلسان كأنما يجري فيه الماء ، وخميصة كأنها خز ، ويصفر لحيته في كل جمعة ، ولا يحلق رأسه إلا كل عام يوم النحر ، ولم يحج سوى مرتين ، وقال الحسن : ما سلط الحجاج إلا عقوبة ، فلا تعترضوا عقوبة الله بسيف ، ولكن عليكم بالسكينة والتضرع ، وترجمته تحتمل مجلدا فأكثر ، مات في ليلة الجمعة من رجب ، سنة عشر ومائة ، فصلي عليه بعد الجمعة ، وازدحموا عليه ، حتى إن صلاة العصر لم تقم في جامع البصرة ، وكان الذي غسله أيوب السختياني ، وحميد الطويل ، وصلى عليه النضر بن عمرو المقرىء ، رحمهالله ونفعنا به.
٩١٨ ـ الحسن بن حسن بن علي بن رستم ، الشيرازي السقا ، أخو محمد : كانت فيه مكارم ، وخدمة للفقراء ، وموالاة حسنة ، قاله ابن فرحون ، وله ولأخيه ذكر في أبيهما.
٩١٩ ـ الحسن بن حميضة البناء : له ذكر في حريق المدينة سنة ست وثمانين وثمانمائة.
٩٢٠ ـ الحسن بن داود محمد بن المنكدر بن عبد الله بن ربيعة بن الهدير بن المنكدر
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
