المؤمنين عبد الملك بن مروان يقول : سمعت مروان يقول في عظته : خطبنا عثمان رضياللهعنه ، فقال «ما نظر رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى قبر ولا ذكره إلا بكى» ، وقال ابن أبي الدنيا : حدثني أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الملك بن المبارك أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن زيد بن أسلم ، قال «أغمي على المسور بن مخزمة ثم أفاق ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، أحب إليّ من الدنيا وما فيها ، عبد الرحمن بن عوف في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، وعبد الملك والحجاج يجران معا هما في النار» ، قال شيخنا : وهذا إسناد صحيح ، ولم يكن للحجاج حينئذ ذكر ، ولا كان عبد الملك ولي الخلافة بعد ، لأن المسور مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية ، وذلك في ربيع الأول سنة أربع وستين من الهجرة ، وقال عبد الله بن أحمد في الزهد : حدثني الحسن بن عبد العزيز ، حدثنا حمزة عن ابن شوذب عن أشعث الحراني ـ وكان يقرأ للحجاج في رمضان ـ قال : رأيته في منامي بحالة سيئة ، فقلت : يا أبا محمد ، ما صنعت؟ قال : ما قتلت أحدا بقتلة إلا قتلت بها ، قلت : ثم مه؟ قال : ثم أمر به إلى النار ، قلت : ثم مه؟ قال : ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله ، فبلغ ذلك ابن سيرين فقال : إني لأرجو له ، فبلغ قول ابن سيرين الحسن ، فقال : أما والله ليخلفن الله ما رجاءه فيه ، وقال القاسم بن مخيمرة : كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة ، وقال الأصمعي ـ عن أبي عمرو بن العلا ـ : لما مات الحجاج ، قال الحسن : اللهم أنت أمته فأمت سنته ، أتانا أعيمش ، أخيفش قصير الثياب ، والله ما عرف له غدوة في سبيل الله قط ، فمد كفا كزة ، فقال : بايعوني ، وإلا ضربت أعناقكم ، وقد روى الحديث عن ابن عباس ، وسمرة بن جندب ، وأنس ، وعبد الملك بن مروان ، وأبي بردة بن أبي موسى ، وروى عنه : سعيد بن أبي عروبة ، ومالك بن دينار ، وحميد الطويل ، وثابت البناني ، وموسى ابن أنس بن مالك ، وأيوب السختياني ، والربيع بن خالد الضبي ، وعوف الأعرابي ، والأعمش ، ومجالد ، وقتيبة بن مسلم ، وغيرهم ، وقال النسائي : ليس بثقة ولا مأمون ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بأهل أن يروى عنه ، ومما يحكى عنه من الموبقات : قوله لأهل السجون : اخسئوا فيها ولا تكلمون ، مات في رمضان سنة خمس وتسعين بواسط ، وهو الذي بناها في خلافة الوليد ، وقيل إنه لم يعش بعد قتل سعيد بن جبير إلا يسيرا.
٨٩٠ ـ حدرد بن عمير ، أبو خراش السلمي ، مدني : روى له أبو داود من طريق عمران بن أبي أنس عنه حديثا ، وهو عند البخاري في الأدب المفرد ، والحرث بن أبي أسامة ، وابن منده ، وغيرهم ، ولم يقع عند بعضهم مسمى ، ذكره شيخنا في الإصابة.
٨٩١ ـ حديثة : ابن قاسم بن قاسم بن جماز ، أخو فضل : قتل منصور بن جماز عم
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
