سعد أيضا وأبي زرعة الدمشقي في كبار تابعي أهل الشام ، والعجلي ، في ثقاتهم ، وكذا ذكره في التابعين البخاري ومسلم ، وأبو حاتم ، وابن سميع ، وقد أخرج أحمد في المسند حديثه عن عمرو ، وعنه : عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، وسليم بن عامر ، وأبو أمامة الباهلي ، وغضيف بن الحارث ، والمهاجر بن حبيب ، ومكحول ، ويروي أيضا عن أبي الدوداء ، ورأى بلالا ، وروى مكحول عن الحارث بن معاوية الكندي ، قال «كنت أتوضأ أنا وأبو جندل بن سهيل بن عمرو ـ فذكر حديث المسح على الخفين» ، وأخرج يعقوب بن سفيان : أن الحارث قدم على عمر ، فقال «ما أقدمك؟ وكيف تركت أهل الشام؟» ، وبالجملة ، فقال شيخنا : الذي يظهر أنه من المخضرمين.
٨٦٤ ـ الحارث بن يزيد بن أنسة ـ ويقال : ابن أبي أنيسة ، من بني معيط بن عامر بن لؤي ، القرشي العامري ، صحابي : قتله عياش بن أبي ربيعة بالبقيع ، بعد قدومه المدينة وإسلامه ، لظنه أنه على شركه ، لكونه كان يعذبه مع أبي جهل بمكة ، وكان قتله له بعد أحد ، طول شيخنا ترجمته في الإصابة ، وأن ابن عبد البر ذكره في موضعين ، فيمن جده زيد ، ويزيد ، تعددهما ، وهو واحد.
٨٦٥ ـ الحارث بن يزيد ـ ويقال : ابن أبي يزيد ـ مولى الحكم ، مدني : يروي عن جابر بن عبد الله ، وعنه : كثير بن زيد ، ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي ، وثقه ابن حبان ، وحديثه في مسند أحمد ، وقال البخاري : قال وكيع «عن كثير بن سلمة بن أبي يزيد» بدل «الحارث» ولا يصح.
٨٦٦ ـ حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري : من أهل المدينة المعدودين في الصحابة ، بحيث أورده مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين ، وابن حبان في الأولى من ثقاته ، وشيخنا في أول الإصابة ، وذكر أبو نعيم : حازم بن الأسلمي ، وقال : إن بعضهم نسبه إلى أهل الصفة ، نقلا عن الحسن بن سفيان ، وساق له أبو نعيم ـ من طريق أبي زينب ، مولاه ـ عنه في «لا حول ولا قوة إلا بالله : أنها كنز من كنوز الجنة».
٨٦٧ ـ حاطب بن أبي بلتعة ، عمرو بن عمير : ولابن حبان : بدل «عمير» أردب ، ابن حرملة بن بحر بن عدي بن الحارث ، أبو محمد اللخمي ، الحجازي ، والد عبد الرحمن ، وحليف بني أسد بن عبد العزي ، صحابي ، شهد بدرا ، والمشاهد ، وهو الذي كتب إلى المشركين قبل الفتح يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأطلع الله رسوله على ذلك ، وكلمه فيه ، فاعتذر ، وقبل عذره ، وعفا عنه ، وكان رسول النبي صلىاللهعليهوسلم أرسله إلى المقوقس ملك إسكندرية ، مات عن خمس وستين سنة بالمدينة سنة ثلاثين ، في خلافة عثمان ، وصلى عليه ، وهو في التهذيب ، وأول الإصابة ، والفاسي.
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
